• العالم القروي بالمغرب و اشكالية الاكتفاء من الماء



    3,5 مليون مغربي في العالم القروي دون ولوج دائم للماء الشروب 


    3,5 مليون مغربي في العالم القروي دون ولوج دائم للماء الشروب
     
    كشف تقرير أعده البرلمان المغربي، أن البرنامج الوطني المندمج لتزويد العالم القروي بالماء الشروب (PAGER) مكن من بلوغ هدف تزويد 90 % من الساكنة بالماء الصالح للشرب، مع تأخير يناهز ثلاث سنوات، واستدعى صرف اعتمادات من أجل الاستثمار تقدر بـ 16,8 مليار درهم. 

    وجاء ضمن هذا التقرير، الذي أعدته لجنة العمل الموضوعاتية لتقييم السياسات العمومية المتعلقة بالتنمية القروية بمجلس النواب، أن 610 ألف مواطن من الساكنة القروية لم تشملهم التغطية بالماء الشروب سنة2015، بالإضافة إلى أن 2,9 مليون نسمة يتوفرون على تغطية بمنظومة تزويد بالماء الصالح للشرب تعتريها اختلالات.
    ما يعني أن أكثر من 3,5 مليون شخص مغربي بالعالم القروي دون ولوج دائم للماء الصالح للشرب بالمغرب.
    وأشار التقرير أن مبلغ إلاعتمادات المالية التقديرية الواجب تعبئتها من أجل إعادة تأهيل منظومة التزويد بالماء الصالح للشرب مستقراً في غالف مالي يتراوح بين 2,6 و8,1 مليار درهم.
    ووفق أرقام التقريرن فقد استقرت نسبة الربط بالإيصالات الفردية بالعالم القروي برسم سنة 2015، في معدل وطني قدره 40 %، أي أن 5,3 مليون مغربي بالعالم القروي يتوفرون على خدمات الماء الصالح للشرب الفردية بمنازلهم. 
    ولاحظ النواب البرلمانيون من خلال تقييم لهذا البرنامج أنه لا يأخذ ثمن بيع الماء المطبق على مستوى النافورات العمومية بعين إلاعتبار القدرة الشرائية للساكنة القروية، وخلصوا إلى أنه يقف حائلاً دون استهلاك الماء بمعدلات معقولة، مشيرين إلى أن ثمن بيع الماء المطبق من طرف الحراس والمسيرين، فإنه لا يخضع ألي ضبط. 
    وخلص التقرير إلى أن نمط الإيصالات الفردية الفردية غير متاح إلا لفئة الأسر التي تتوفر على أعلى المداخيل، بسبب مبالغ المساهمة المرتبطة المطبقة التي التي يتحملها المستفيد المحددة في 3500 درهم، مع العلم أن أغلبية الساكنة القروية تفضل التزود بإيصالات فردية، إلا أن الفلسفة التي تأسس عليها البرنامج المندمج لتزويد العالم القروي بالماء الشروب والقائمة على التزويد الجماعي للساكنة لا تتقاطع مع انتظارت عموم الساكنة.
    وأوصى التقرير بإدراج ديمومة الخدمة وجودة المياه كركيزتين أساستيتين، وتعميم البرنامج المندمج لتعميم تزويد العالم القروي بالماء الشروب وزيادة حصص الاستهلاك، إضافة إلى إدماج التطهير السائل وحماية البيئة ضمن أهداف التي تحضى بالأولوية في البرنامج المندمج لتعميم تزويد العالم القروي بالماء الشروب، خصوصاً أن ارتفاع نسبة التزود بالماء ينتج عنه ارتفاع نسبة صرف مياه الصرف الصحي في الطبيعة بشكل أكبر.
    وقال التقرير إن تعميم الولوج إلى الماء الصالح للشرب عبر السقايات الجماعية كهدف وحيد للبرنامج لم يعد ملائماً، للإشكاليات الراهنة للساكنة القروية، التي تطمح في معظمها إلى التوفر على ربط فردي، فضلاً عن كون سعر بيع الماء المطبق على مستوى السقايات الجماعية لا يأخذ بعين الاعتبار القدرة الشرائية للساكنة القروية، وبالتالي يساهم في الحد من مستوى استهلاك الماء.
  • You might also like