• "وجبة العطش" على موائد إفطار إنسان قرية لمزيندة، تغتال الحق في الحلم لحفدة "إنسان إيغود" بإقليم اليوسفية

    "وجبة العطش" على موائد إفطار إنسان قرية لمزيندة، تغتال الحق في الحلم لحفدة "إنسان إيغود" بإقليم اليوسفية 

    امرأة من ساكنة قرية لمزيندة تتعامل مع وجبة العطش من صنبور الفوسفاط الجاحدامرأة من ساكنة قرية لمزيندة تتعامل مع وجبة العطش من صنبور الفوسفاط الجاحد
    من المفروض أن يكون مجال اكتشاف أقدم إنسان على وجه البسيطة، ( 315000 سنة ) منبع للحياة وجنة البشر فوق الأرض، ومقام توزع منه " بركة إنسان إيغود" من فوق جبل معادننا الطبيعية، لتشمل نجد الكنتور الذي دفنت فيه عظام " الحوت " ومختلف الحيوانات البحرية، ودشنت من تحت دهاليز أنفاق مناجم طبقات الفوسفاط، ممرات جداول عملتنا الوطنية لتضخ عائدات " عظام الأسماك " في صناديق الحكومة التي لا تعرف أصلا أين تقع القرية المنجمية " لمزيندة " الشاهدة على تاريخ اقتصادنا الوطني منذ الاستقلال، والتي سجلت أروع ملاحم البطولات العمالية ضد المستعمر الفرنسي.

    في عز الصيف، ونحن نودع نصف شهر رمضان، اكتشفنا هوة عميقة بين الاكتشاف الأركيولوجي بجبل إيغود، وبين موائد الإفطار التي لا يستقيم إعدادها إلا بتوفر مادة الماء، الذي أصبح عملة نادرة بإقليم اليوسفية، وتحولت معها وجبة العطش طبقا أساسيا " باش يفرق بنادم الصيام في لمزيندة " ، وجبة عطش، بلونها الأسود ومذاقها المر، تؤثث موائد شعب " قرية لمزيندة ".
     الأكثر مرارة فإنسان لمزيندة سليل " إنسان إيغود " لم يجد الماء ليقوم بغسل جثة ميت، وإقامة صلاة الجنازة على رجل خلال هذا الأسبوع كما صرح لنا أحد شباب لمزيندة، بل أن كل المرافق تفتقد لهذه المادة الحيوية ( المسجد / المدرسة / الحنفيات / ......) منذ حلول شهر رمضان، مع العلم أن الساكنة كانت قد قامت بوقفات احتجاجية منذ شهور أمام إدارة موقع إنتاج الكنتور باليوسفية.

    أصل المشكل عميق في الزمان والمكان، لأن " العقليات القديمة " في إدارة الفوسفاط، حاولت بكل الطرق محو وتدمير رابط إنساني وتاريخي وعمالي، ارتبط بموقع إنتاج الفوسفاط، منذ البدايات الأولى بقرية لمزيندة التي كانت تجمعا سكانيا بكل مقوماته الحضارية والثقافية والتراثية، فهل سننسى كيف تم تدمير بنايات سكنية كانت في غاية المعمار الهندسي؟ وكيف تم إيقاف اشتغال أكبر وأجمل حمام على المستوى الإفريقي كما كان يصفه " إنسان لمزيندة "، وتعطيل كل المرافق الاجتماعية والصحية والثقافية  والفنية والرياضية والبيئية ؟؟ ( تقدمت عدة فعاليات بمشاريع لإدماجها في مخطط التنمية الجهوية ؟ )

    وجبة العطش الرمضانية التي يقدمها المسؤولون اليوم لساكنة لمزيندة، نكاية في " إنسان إيغود " في عز الصيف، وشهر الغفران، كانت فعلا محملة بفيتامين حراك اجتماعي مقلق مدة أسبوعين، قادته نساء ورجال وشباب لمزيندة، وعطل حركة السير لكل شاحنات نقل الفوسفاط ووسائل النقل، عبر الطريق الرابطة بين منجم لمزيندة، الذي وصلته قنوات الماء الصالح للشرب، وطريق اليوسفية، ورغم تدخل الإدارة الترابية والفوسفاطية والأمنية ، وتوزيعهم لوعود تعزيز صنابر الحنفيات بالماء " لإنسان لمزيندة " فما زال الوضع كما كان وفق ما عاينته " أنفاس بريس " فضلا عن تصريحات شعب لمزيندة، بل أن الساكنة تقف مذهولة ومستغربة إزاء ما يقع للصهريج المزود للحنفيات بالماء، " صهريج غير مؤمن، لا يخضع للمراقبة والحراسة، مياهه متعفنة، ..." وفق ما صرحت به بعض النساء اليوم السبت 10 يونيو 2017 ، خلال زياراتنا للقرية على الساعة السادسة والنصف قبل آذان المغرب، بل أن منهن من قالت بأن بعض " الأطفال قد تعرضوا لأمراض جراء تلوث ماء الحنفيات ".
    الساكنة تتهم إدارة الفوسفاط بالوقوف وراء قلة وانقطاع الماء، بفعل استغلال الفرشة المائية في ( غسل الفوسفاط ) البعض الآخر يقول بأن هناك أياد تستغل المياه في سقي منتوجاتها الزراعية في نقط معينة ( دوار قاسم / لكزازرة ...) قبل أن يصل الماء للقرية، لكن ما لم يتم الإفصاح عنه هو دور الجماعة الترابية للكنتور وسلطتها المحلية في معالجة الإشكال اليومي مع وجبة العطش الرمضانية، لألهنا في لمزيندة، على اعتبار أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب كان على أبواب إنجاز مشروع ربط أكثر من 49 دوار بجماعة الكنتور بالماء، واشترط أن تدفع كل أسرة مساهمة قدرة سنة 2006 / 2007 في 500,00 درهم، وحسب علمنا فقد تكلف المجمع الرشيف للفوسفاط بأدائها، هنا مربط الفرس، لماذا تعطل هذا المشروع وما هي أسباب ذلك ؟.
    ابعدوا شبح العطش عن موائد الإفطار بقريتنا التاريخية، لأن وجبته القاسية ( العطش ) أفسدت الصيام على " إنسان لمزيندة " الذي لم تكتمل فرحته بعد أن تم اكتشاف جده أقدم " إنسان بجبل إيغود " والذي كانت وجباته الأساسية لحم " الغزال " المشبع بمياه روافد عيون الجبل.
    اشربوا مياهنا المعدنية، واتركوا لنا مياه فرشتنا المائية التي انهكتموها بتبذيركم المفرط، فحنفياتنا تذكرنا بتاريخ قرية لمزيندة التي تخططون لاغتيالها نهائيا.
  • You might also like