• ظهير شريف رقم 1.95.154 صادر في 18 من ربيع الأول 1416 ( 16 أغسطس 1995) بتنفيذ القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء.

    ظهير شريف رقم 1.95.154 صادر في 18 من ربيع الأول 1416 16 أغسطس 1995)
    بتنفيذ القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء.


    الحمد لله وحده،

    الطابع الشريف – بداخله :
    ( الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه )
    يعلم من ظهيرنا الشريف هذا أسماه الله وأعز أمره أننا :

    بناء على الدستور ولا سيما الفصل 26 منه،

    أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :

    ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية عقب ظهيرنا  الشريف هذا القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء، كما صادق عليه مجلس النواب بتاريخ 16 من صفر 1416 15 يوليو 1995).

    و حرر بالرباط في 18 من ربيع الأول 1416 ( 16 أغسطس 1995 ).

    وقعه بالعطف :
    الوزير الأول،
    الإمضاء / عبد اللطيف الفيلالي .

    ***







    قانون رقم 10.95 يتعلق بالماء  (بتصرف / نص غير رسمي)

    بيان الأسباب


    يعتبر الماء موردا طبيعيا أساسيا للحياة ومادة ضرورية يرتكز عليها الجزء الأكبر من الأنشطة الإقتصادية للإنسان، كما أنه مورد نادر يتميز توفره بعدم الإنتظام في الزمان والمكان، وهو أخيرا شديد التأثر بالإنعكاسات السلبية للأنشطة البشرية .

    إن ضروريات التنمية الإقتصادية والإجتماعية تفرض اللجوء إلى تهيئة الماء لتلبية حاجيات السكان التي تعرف تزايدا مستمرا، وغالبا ما تكون هذه الحاجيات متنافسة، بل وحتى متناقضة، الأمر الذي يجعل عملية تدبير الماء جد معقدة وتنفيذا صعبا ولمواجهة هذه الوضعية كان من الضروري التوفر على أدوات قانونية ناجعة قصد تنظيم توزيع الموارد المائية ومراقبة استعمالها وكذا ضمان حمايتها والحفاظعليها .

    التشريع الحالي للمياه في المغرب


    تنظم استعمال الملك العام المائي قواعد قانونية ذات مصادر مختلفة، غير أن أول نص قانوني يخص الماء في المغرب يعود تاريخه إلى سنة 1914، ويتعلق الأمر بالظهير الشريف الصادر في 7 شعبان1932 ( فاتح يوليوز 1914)  حول الأملاك العامة والمتمم بظهيرين شريفين صدرا سنة 1919  و 1925 الذي يدمج جميع المياه مهما كان شكلها في الأملاك العامة المائية ومن ثم لا يمكن للموارد الموائية أن تكون موضوع تملك خاص بستثناء المياه التي اكتسبت عليها حقوق قانونية وقد صدرت بعد ذلك نصوص أخرى لمواجهة الحاجيات الجديدة التي ظهرت.

    إن النصوص الأساسية المتعلقة بالماء تعود في مجموعها إذن إلى العقود الأولى من هذا القرن. ولقد أعدت تبعا للحاجيات والظروف، إلى درجة أن التشريع المغربي الحالي المتعلق بالماء يكتسي شكل مجموعة من النصوص المبعثرة التي تم تحيينها في مراجل وتواريخ مختلفة . إن هذا التشريع لم يعد ملائما للتنظيم العصري كما أنه لا يستجب لضروريات التنمية الإجتماعية الإقتصادية للبلاد.

    و بالفعل، فإن الشروط الحالية لآستعمال الماء لم تعد هي تلك التي كانت سائدة في بداية القرن، حيث لم تكن الموارد المائية مطلوبة بنفس الإلحاح الذي يميز الوقت الراهن . وذلك بسبب قلة الطلب على الماء وضعف مردودية تقنيات التعبئة .

    لهذه الأسباب جميعها أصبحت مراجعة التشريع الحالي للمياه وتوحيده في قانون واحد ضرورية. وفي إطار هذه المراجعة لا يقتصر قانون الماء على إعادة صياغة التشريع الجاري به العمل فقط، بل اهتم أساسا بتتميمه بإضافة أحكام تتعلق بميادين لم يتعرض لها من قبل من جهة، ومن جهة أخرى لتصفية النظام القانوني الخاص بموارد المياه.

    إسهامات قانون الماء


            إن تنمية الموارد المائية ينبغي أن تمكن من ضمان إحتياط مائي كاف من حيث الكم والكيف لفائدة المستعملين، وذلك طبقا لتطلعات التنمية الإقتصادية والإجتماعية المتناسقة ولتوجيهات تصاميم إعداد التراب الوطني وللإمكانيات التي وفرتها الطاقات المائية المتاحة بهدف تهييئتها وذلك بأقل كلفة .

            يسعى هذا القانون إلى إقرار سياسة وطنية مائية مبنية على نظرة مستقبلية تأخذ بعين الإعتبار تطور الموارد المائية من جهة ، والحاجيات الوطنية من جهة أخرى متضمنا تدابير قانونية ترمي إلى ترشيد استعمال الماء، وتعميم الإستفاذة منه، وتضامن الجهات وتدارك الفوارق بين المدن والبوادي في إطار برامج تهدف إلى تحقيق الأمن المائي على مستوى مجموع تراب المملكة .

            كما سيساهم بشكل فعال في خلق الإطار الملائم للشراكة بين الإدارة والجماعات القروية بغية الإسراع في تدارك الفوارق بين المدن والبادية في إيصال الماء الصالح للشرب.

            في هذا الصدد يشكل قانون الماء الأساس القانوني لسياسة الماء في البلاد بحيث يرمي إلى تحقيق الأهداف التالية :

    -         تخطيط منسجم ومرن لآستعمال الموارد المائية سواء على مستوى الحوض المائي أو على المستوى الوطني .
    -          تعبئة قصوى وتسيير معقلن لكل الموارد المائية أخذا بالإعتبار أنظمة الأسبقية المحددة في المخطط الوطني للماء.
    -    تدبير للموارد المائية في إطار وحدة جغرافية هي الحوض المائي الشيء الذي يعتبر إبتكارا مهما من شأنه خلق وتطبيق تصور حول تدبير لا مركزي للماء.  وفعلا،
    -   3 يشكل الحوض المائي المجال الجغرافي الطبيعي الأمثل لضبط وحل المشاكل المتعلقة بتدبير موارد المياه وكذا لتحقيق تضامن جهوي فعلي بين مستعملي مورد مائي مشترك .
    -          حماية كمية ونوعية للأملاك العامة المائية في مجموعها والحفاظ عليها .
    -   إدارة ملائمة للماء تمكن من التوصل إلى تصور واستعمال ومراقبة العمليات المذكورة وذلك باشتراك السلطات العمومية والمستعملين في اتخاذ كل قرار متعلق بالماء.

    كما أن هذا القانون يهدف كذلك إلى الرفع من قيمة الموارد المائية و من مردودية الإستثمارات الخاصة بالماء أخذا بالإعتبار المصالح الإقتصادية واجتماعية للسكان من خلال الحفاظ على الحقوقالمكتسبة .

    ولبلوغ هذه الأهداف وتدعيم الإطار المؤسسي الموجود في مجال تدبير الماء، أحدث قانون الماء وكالات الأحواض ، وهي مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والإستقلال المالي . وتتمثل مهمتها في تقييم وتخطيط وتدبير موارد المياه على صعيد الأحواض المائية. ويمكن لهذه الوكالات منح قروض ومساعدات وإعانات لكل شخص يقوم باستثمارات لتهيئة الموارد المائية أو المحافظة عليها. وتتشكل مواردها من الأتاوات المستحقة عن استعمالات الماء، ومن القروض ومن المعونات ومن الهبات … وهكذا،  وبفضل المرونة في التسيير واتخاذ القرارات المتاحة لوكالات الأحواض، يمكن لكافة مستعملي الماء في الحوض الواحد الاستفادة من الدعم المالي والمساعدة التقنية اللازمة لهم لإنجاز العمليات المتعلقة باستغلال الملك العمومي المائي .

    و يرتكز قانون الماء على عدد من المبادئ الأساسية الناتجة عن الأهداف السالفة الذكر، ويتعلق الأمر بما يلي :

    -   الملكية العامة للمياه : حسب هذا المبدأ الذي وضع بظهيري 1914 و 1919 فإن كل المياه تشكل جزءا من الأملاك العامة باستثناء الحقوق المكتسبة على هذه المياه، والمعترف بها غير أن ضرورة الإستثمار الأقصى للموارد المائية الذي تفرضه ندرتها قد جعل القانون يحد من ملكية هذه الحقوق بحيث أنه لا يحق لمالكي الحقوق على المياه وحدها أو على مياه لا يستعملونها إلا جزئيا تفويتها إلا لمالكي العقارات الفلاحية؛
    -         وضع تخطيط لتهيئة الموارد المائية وتوزيعها ينبني على تشاور موسع بين المستعملين والسلطات العمومية؛
    -         حماية صحة الإنسان بواسطة تقنين استغلال وتوزيع وبيع المياه المخصصة للإستعمال الغذائي؛
    -         تقنين الأنشطة التي من شأنها أن تلوث الموارد المائية ؛
    -         تقنين الأنشطة التي من شأنها أن تلوث الموارد المائية؛
    -         التوزيع العقلاني للموارد المائية في فترة الجفاف من آثار النقص؛
    -          الرفع من المردودية الزراعية بفضل تحسين شروط تهيئة واستعمال المياه المخصصة للإستعمال الفلاحي ؛
    -         وضع جزاءات وإحداث شرطة للمياه لزجر كل استغلال غير مشروع للماء أو كل فعل من شأنه أن يفسد جودته.

    و من مميزات هذا القانون أيضا أنه سيساهم في تحسين الوضع البيئي للموارد المائية الوطنية حيث سيكون  أداة فعالة لمحاربة تلوث المياه علما بأن تحقيق هذا الهدف يتطلب عملا تشريعيا إضافيا في مجال تدبير الشواطئ وتقنين استعمال المواد الكيماوية المستعملة في الأنشطة الإقتصادية الإنتاجية.

    إن قانون الماء سيمكن من وضع قواعد جديدة لآستعمال الماء تتلاءم والظروف الإقتصادية والإجتماعية للمغرب المعاصر. وسيرسي الأسس لتدبير ناجع في المستقبل وذلك لرفع التحديات المرتقبة لضمان تزويد البلاد، كما أن هذا القانون الجديد سيسمح باستثمار الجهود الكبيرة المبذولة من أجل تعبئة واستعمال الماء وجعلها ملائمة لتطلعات التنمية الإقتصادية والإجتماعية لمغرب القرن الواحد العشرين.










    الباب الأول

    الملك العام المائي

    المادة 1 : الماء ملك عام، و لا يمكن أن يكون موضوع تملك خاص مع مراعاة مقتضيات الباب الثاني بعده .

    يمنح الحق في استعمال الماء وفق الشروط المحددة في هذا القانون.

    المادة 2 : يدخل في عداد الملك العام المائي بمقتضى هذا القانون ما يلي :

    أ‌-     جميع الطبقات المائية سواء كانت سطحية أو جوفية ومجاري المياه بكل أنواعها والمنابع كيفما كانت طبيعتها؛

    ب‌-البحيرات والبرك والسبخات و كذا البحيرات الشاطئية والمستنقعات المالحة والمستنقعات من كل الأنواع التي ليس لها اتصال مباشر مع البحر. وتدخل في هذه الفئة القطع الأرضية التي بدون أن تكون مغمورة بالمياه بصفة دائمة لا تكون قابلة للإستعمال الفلاحي في السنوات العادية، نظرا لإمكانياتها المائية :

    ج – الآبار الإرتوازية والآبار و المساقي ذات الإستعمال العمومي المشيدة من طرف الدولة أو لفائدتها وكذلك مناطق حمايتها المحددة بمقتضيات تنظيمية. وتتكون هذه المناطق من منطقة مباشرة تضم إلى الملك العام المائي، وعند الإقتضاء من منطقتين إحداهما قريبة و الأخرى بعيدة لا تخضعان إلا للإرتفاقات .

    د- قنوات الملاحة والري والتطهير المخصصة لاستعمال عمومي وكذلك الأراضي الواقعة في ضفافها الحرة والتي لا يجب أن يتجاوز عرضها خمسة وعشرين مترا لكل ضفة حرة ؛
    هـ – الحواجز والسدود والقناطر المائية وقنوات وأنابيب الماء والسواقي المخصصة لاستعمال عمومي من أجل حماية الأراضي من المياه، والري وتزويد المراكز الحضرية والتجمعات القروية بالماء أو لاستخدام القوي المائية ؛

    و- مسيل مجاري المياه الدائمة وغير الدائمة وكذلك منابعها ومسيل السيول التي يترك فيها سيلان المياه آثارا بارزة ؛

    ز- الحافات إلى حدود المستوى الذي تبلغه مياه الفيضان والتي تحدد نصوص تنظيمية تواترها بالنسبة لكل مجرى ماء أو مقطع منه، وكذا كل المساحات المغطاة بعد يبلغ معامله 120 في أجزاء مجاري الماء الخاضعة لتأثير المد ؛

    ح الضفاف الحرة انطلاقا من حدود الحافات :

    1 – بعرض ستة أمتار على المجاري المائية أو مقاطع المجاري المائية : ملوية من مصبه إلى منابعه، سبو من مصبه إلى منابعه، اللكوس من مصبه إلى منمابعه، أم الربيع من مصبه إلى منابعه، و أبو رقراق من مصبه إلى سد سيدي محمد بن عبد الله .

    2 – بعرض مترين على المجاري المائية أو مقاطع المجاري المائية الأخرى .

    المادة 3 : إذا حصل تغيير في مسيل مجرى مائي لأسباب طبيعية، تنتقل حدود الضفاف الحرة تبعا للعرض المحدد في الفقرة ح من المادة 2 أعلاه موازاة مع المسيل الجديد .

    في حالة تراجع المياه، تضم إلى الملك العام المائي المنطقة الموجودة بين الحدود القديمة والحدود الجديدة للضفاف الحرة، دون تعويض للمالك المجاور الذي ستكون له فقط إمكانية إزالة المنشآت والإنشاءات المشيدة من قبله وكذا جني المحصول القائم. وفي حالة تقدم المياه، تسلم المنطقة المذكورة مجانا للمالك المجاور إذا أتبث ملكيته لها قبل أن تغطيها المياه شريطة احترام الإرتفاقات الناتجة أو التي تنتج عن العرف أو عن القوانين  والأنظمة .

    المادة 4 : يضم إلى الملك العام المائي مع الضفاف الحرة التي يحتويها المسيل الجديد الذي يشقه المجرى المائي بشكل طبيعي أو بدون تدخل الإنسان .

    وإذا لم تهجر المياه كلية المسيل القديم، فليس لمالكي العقارات التي يخترقها المسيل الجديد الحق في أي تعويض.

    و على العكس، إذا تركت المياه كليا المسيل القديم، يكون للملاك الحق في التعويضات التالية :

    - إذا عبر المسيل الذي هجرته المياه و المسيل الجديد على امتداد عرضهما نفس العقار، يخرج الأول من هذين المسيلين وضفافه الحرة من الملك العام ، ويسلم مجانا لمالك هذا العقار.

    -       حينما يجتاز المسيلان، القديم والجديد، عقارات في ملكية ملاكين مختلفين، يخرج المسيل وضفافه الحرة من الملك العام، ويمكن للملاكين اكتساب ملكيته عن طريق حق الشفعة بالنسبة إلى كل واحد منهم إلى حدود المسيل القديم ويحدد ثمن المسيل القديم من قبل خبراء يعينهم رئيس المحكمة المختصة وبطلب من الإدارة.
    وإذا لم يصرح الملاكون المجاورون للنهر عن نيتهم في الإكتساب بالأثمان المحددة من قبل الخبراء. وفي ظرف ثلاثة أشهر من الإشعار الموجه إليهم من قبل الإدارة، فإنه يتم بيع المسيل القديم وفق القواعد التي تحدد بيع الأملاك الخاصة للدولة .

    ويوزع الثمن الناتج عن البيع على ملاكي الأراضي الأراضي التي يحتلها المجرى الجديد، على سبيل التعويض، حسب نسبة قيمة الأرض التي فقدذا كل واحد منهم.

            المادة 5 : يحدد الملك العام المائي طبقا لأحكام الفصل السابع من الظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 ( فاتح يوليوز 1914 ) في شأن الملك العام .

    الباب الثاني
    الحقوق المكتسبة على الملك العام المائي

    المادة 6  : يحتفظ بحقوق الملكية أو الإنتفاع أو الإستعمال التي اكتسبت بصفة قانونية على الملك العام المائي قبل صدور الظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 ( فاتح يوليوز 1914 ) في شأن الملك العام والظهير الشريف الصادر في 11 محرم 1344 ( فاتح غشت 1925) في شأن نظام المياه كما وقع تغييرها وتتميمها أو قبل تاريخ استرجاعها من طرف المملكة بالنسبة للمناطق التي لا يطبق فيها هذان النصان.

    إن الملاكين أو الحائزين الذين لم يودعوا بعد، في تاريخ صدور هذا القانون، لدى الإدارة مطالب تستند إلى وجود هذه الحقوق يتوفرون على أجل خمس سنوات للمطالبة بها .
            وعند إنقضاء هذا الأجل، لا يمكن لأي كان أن يدعي أي حق على الملك العام المائي.

            المادة 7 : إن الإعتراف بالحقوق المكتسبة على الملك العام المائي يتم بمبادرة من الإدارة ومن قبلها أو بناء على طلب من المعنيين، بعد إجراء بحث علني طبقا للشروط المحددة بنصوص تنظيمية.

            المادة 8 : تخضع حقوق الماء المعترف بها لأحكام استعمال الماء المضمنة في المخطط الوطني للماء والمخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية المشار إليها في الباب الرابع من هذا القانون .
            ولا يمكن تجريد الملاكين من حقوقهم التي تم الإعتراف لهم بها بصفة قانونية إلا عن طريق نزع الملكية .

            و تتم عملية نزع الملكية هذه طبقا للشروط المنصوص عليها في القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة بالإحتلال المؤقت الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-84-254 بتاريخ11 رجب 1402 6 ماي 1982).

            المادة 9 : إن المياه المستعملة لسقي عقار معين والتي هي في حوزة مالك هذا العقار يتم تفويتها لإما مع هذا العقار في آن واحد ودائما لفائدته، وإما منفصلة عنه شريطة أن يكون من سيتملكها مالكا لعقار فلاحي سترتبط به الحقوق المائية.

            وفي حالة تجزئة العقار، تطبق مقتضيات المادة 11 أدناه .

    المادة 10 : يجب على مالكي الحقوق المكتسبة على المياه فقط أو على المياه التي لا يستعملونها إلا جزئيا في عقاراتهم، وأن يقوموا داخل أجل ( 5 ) خمس سنوات إبتداء من تاريخ نشر هذا القانون أو نشر قرار الإعتراف فيما يخص المالكين أو الحائزين المشار إليهم في المادة 6 أعلاه، بتفويت هذه الحقوق الكلية أو الجزئية غير المستعملة لأشخاص طبيعيين أو معنويين يملكون عقارات فلاحية ولفائدة هذه العقارات أو للدولة .

    وعند إنقضاء هذا الأجل، فإن حقوق المياه التي لم يقم مالكوها باتباع أي مسطرة لتفويتها طبقا  لمقتضيات الفقرة السابقة، يتم نزع ملكيتها لفائدة الدولة حسب الشروط المنصوص عليها في القانون رقم7-81 السالف الذكر .

    المادة 11 : لا يمكن تفويت أو كراء عقارات فلاحية تسقى بمياه اعترف للغير بحقوق عليها إلا إذا عرض مالك العقار على المشترين أو المكترين عقد لكراء المياه محررا في إسمهم، وضامنا لهم لمدة معينة وبثمن محدد المياه التي هم في حاجة إليها لسقي العقارات المذكورة .


    الباب الثالث
    المحافظة على الملك العام المائي وحمايته

    المادة 12 : - يمنع مايلي :

    1 – التجاوز بأي شكل من الأشكال خاصة بواسطة بنايات، على حدود الضفاف الحرة لمجاري المياه المؤقتة أو الدائمة والسواقي والبحيرات والعيون وكذا على حدود محرم القناطر المائية وأنابيب المياه وقنوات الملاحة أو الري أو التطهير التي تدخل في الملك العام المائي ؛

    2 – وضع أي حاجز داخل حدود الملك العام المائي يعرقل الملاحة وحرية سيلان المياه وحرية التنقل على الضفاف الحرة ؛

    3 – رمي أشياء داخل مسيل مجاري المياه، من شأنها أن تعيق هذا المسيل أو تسبب له تراكمات ؛

    4 – عبور الساقيات أو الأنابيب أو القناطر المائية أو القنوات المكشوفة والتي تدخل في الملك العام المائي، بواسطة عربات أو حيواتات، خارج الممرات المعينة خصيصا لهذا الغرض، أو ترك البهائم تدخل محرم قنوات الري أو التطهير، إن النقط التي يمكن استثنائها للقطيع أن ينفذ منها إلى هذه القنوات قصد الإرتواء يتم تحديدها من طرف وكالة الحوض .

    ب – و يمنع، إلا بترخيص سابق ممنوح حسب الكيفيات المحددة بنصوص تنظيمية، القيام بما يلي :

    1 – إنجاز أو إزالة إيداعات أو أغراس أو مزروعات في الملك العام المائي ؛
    2 – كحت أو تعميق أو توسيع أو تقويم أو تنظيم مجاري المياه المؤقتة أو الدائمة؛
    3 – القيام بفصدات أو مآخذ ماء على المنشآت العمومية وعلى مجاري المياه أو على أي جزء آخر من الملك العام المائي ؛
    4 -  القيام بتجويفات كيفما كان نوعها، خاصة استخراج مواد البناء من مجاري المياه على مسافة تقل عن عشرة أمتار من حدود الضفاف الحرة لمجاري المياه، أو محرم أنابيب المياه والقناطر المائية والقنوات. ولا يمنح الترخيص إذا كان من شأن هذه التجويفات أن تلحق ضررا بالمنشآ ت العامة أو بتباث حافات مجاري المياه أو  بالأحياء المائية .

    الباب الرابع

    تخطيط تهيئة الأحواض المائية واستعمال الموارد المائية

    الفرع الأول : المجلس الأعلى للماء والمناخ


    المادة 13 : يحدث مجلس تحت إسم " المجس الأعلى للماء والمناخ"  يكلف بصياغة التوجيهات العامة للسياسة الوطنية في مجال الماء والمناخ .

    علاوة على الإختصاصات التي يمكن للسلطة الحكومية أن تخولها له، يقوم المجلس الأعلى للماء والمناخ بدراسة وإبداء رأيه حول ما يلي :

    -         الإستراتيجية الوطنية لتحسين المعرفة بالمناخ والتحكم في آثاره على نمو موارد المياه؛
    -         المخطط الوطني للماء؛
    -   مخططات التنمية المندمجة لموارد المياه بالأحواض المائية و لا سيما توزيع الماء بين مختلف القطاعات المستعملة وبين مختلف جهات البلاد أو نفس الحوض، وكذا مقتضيات استثمار وحماية موارد المياه والمحافظة عليها.

    المادة 14  : يتألف المجلس الأعلى للماء والمناخ :
    1 – بالنسبة للنصف الأول من أعضائه من ممثلي :
    -         الدولة
    -         وكالات الأحواض ؛
    -          المكتب الوطني للماء الصالح للشرب؛
    -         المكتب الوطني للكهرباء؛
    -          المكاتب الجهوية للإستثمار الفلاحي
    2 – بالنسبة للنصف الآخر من ممثلي :
    -         مستعملي المياه المنتخبين من طرف نظرائهم،
    -          مجالس العمالات أو الأقاليم المنتخبين من طرف نظرائهم؛
    -    ممثلين عن مؤسسات التكوين العالي والبحث العلمي العاملة في ميادين هندسة استعمال المياه وترشيدها والحفاظ عليها …
    -    ممثلين عن الخبرات الوطنية المتواجدة داخل الجمعيات المهنية والعلمية في ميادين هندسة استعمال المياه وترشيدها والحفاظ عليها …

     يمكن للمجلس أن يستدعي للمشاركة في دوراته كل شخص مؤهل أو مختص في مجال شؤون الماء .

    الفرع الثاني
    المخطط الوطني للماء
    والمخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة
    لموارد المياه

            المادة 15 : تخطط الدولة استعمال الموارد الوطنية المائية في إطار الأحواض المائية يراد بعبارة "حوض مائي"  في مدلول هذا القانون ما يلي :

    أ‌-  مجموع المساحة الطبوغرافية التي يصرفها مجرى ماء وروافده من المنبع إلى البحر، أو إلى أبعد حد يمكن فيه أكتشاف سيلان مهم في مجرى ماء داخل الحدود الإقليمية.

    ب‌-  أو كل مجموعة جهوية مكونة من أحواض أو أجزاء أحواض مائية كما تم تحديدها في الفقرة السابقة إذا كانت تشكل وحدة مائية بسبب تبعيتها لوحدة المورد من أجل تزويدها بالماء.

    ويتعين حدود كل حوض مائي بنصوص تنظيمية

            المادة 16 : يوضع مخطط توجيهي للتهيئة المندمجة لموارد المياه من طرف الإدارة بالنسبة لكل حوض مائي أو مجموعة أحواض مائية ويكون هدفه الأساسي تدبير الموارد المائية للحوض، بما فيها مياه مصبات النهر بهدف التأمين الكيفي والكمي للحاجيات المائية الراهنة والمستقبلية لمختلف مستعملي مياه الحوض .
            ويجب أن يحدد المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة على الخصوص ما يلي :

            1 -  الحدود الترابية للحوض أو الأحواض التي يطبق فيها المخطط ؛

            2 – التقييم والتطور الكمي والكيفي للموارد والحاجيات المائية في الحوض ؛

            3 – مخطط تقسيم المياه بين مختلف قطاعات الحوض والإستعمالات الرئيسية للماء في الحوض، وعند الإقتضاء يحدد هذا المخطط، فائض المياه التي يمكن تحويلها إلى أحواض أخرى ؛

            4 – العمليات الضرورية لتعبئة وتوزيع وحماية وترميم موارد المياه والملك العمومي المائي و لا سيما المنشآت المائية ؛

            5 – أهداف الجودة وكذا الآجال والتدابير الملائمة لتحقيقها؛

            6 – نظام الأسبقية الذي يجب أخذه بعين الإعتبار من أجل التقسيم المنصوص عليه في البند رقم 3 أعلاه وكذلك التدابير الضرورية الواجب اتخاذها لمواجهة الظروف المناخية الإستثنائية ؛

            7 – وضع التصميم العام للتهئية المائية للحوض الذي من شأنه أن يضمن المحافظة على الموارد وملاءمتها للحاجيات؛

            8 – مدارات المحافظة والمنع المنصوص عليها على التوالي في المادتين 49 و 50 من هذا القانون .

            9 – الشروط الخاصة لأستعمال الماء ولا سيما تلك المتعلقة باستثماره وبالحفاظ على جودته وبمحاربة تبذيره .

    المادة 17 : تضع الإدارة المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للحوض المائي لمدة عشرين سنة على الأقل . ويمكن مراجعة هذا المخطط كل خمس سنوات ما عدا إذ اقتضت الظروف الإستثنائية تغيير محتواه قبل هذه المدة وتحدد نصوص تنظيمية شروط ومسطرة وضعه ومراجعته.
         
            وتتم المصادقة على المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للحوض المائي بمرسوم بعد استشارة المجلس الأعلى للماء والمناخ .

            المادة 18 : في حالة وجود مخطط توجيهي للتهيئة المندمجة للحوض المائي مصادق عليه، لا يمكن منح كل ترخيص أو إمتياز منصوص عليه في هذا القانون وكان موضوعة استعمال أو إستغلال الملك العمومي المائي إلا إذا كان موافقا للأهداف المحددة في هذا المخطط .

             المادة 19 : تقوم الإدارة بوضع المخطط الوطني للماء بناء على نتائج وخلاصات المخططات التوجيهية لتهيئة الأحواض المائية المشار إليها في المادة 16 أعلاه. ويصادق على هذا المخطط بمرسوم بعد استشارة المجلس الأعلى للماء والمناخ ويحدد المخطط على الخصوص ما يلي :

    -         الأولويات الوطنية فيما يتعلق بتعبئة واستعمال موارد المياه ؛
    -         برنامج ومدو إنجاز التجهيزات المائية على المستوى الوطني؛
    -         الروابط التي يجب أن توجد بينه وبين مخططات التهيئة المندمجة لموارد المياه ومخططات إعداد التراب …
    -   الإجراءات المرافقة له، خصوصا منها الإقتصادية والمالية والنظامية والتنظيمية والتحسيسية والتربوية للسكان الضرورية لسريان مفعوله؛
    -         شروط تحويل المياه من الأحواض المائية التي تتوفر على فائض منها إلى الأحواض التي تعرف عجزا فيها .

    ويوضع المخطط الوطني للماء لمدة لا تقل عن 20 سنة. ويمكن مراجعته بصفة دورية كل 5 سنوات ما عدا إذا اقتضت الظروف الإستثنائية تغيير محتواه قبل هذه المدة.

    الفرع الثالث
    وكالات الأحواض

    المادة 20 : تحدث على مستوى كل حوض مائي أو مجموعة أحواض مائية تحت إسم وكالة الحوض مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية وبالإستقلال المالي .

    و يناط بوكالة الحوض القيام بما يلي :
    1 – إعداد المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية التابعة لمنطقة نفوذها ؛

    2- السهر على تنفيذ المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية داخل منطقة نفوذها ؛

    3 – منح الرخص و الإمتيازات الخاصة باستعمال الملك المائي التي ينص عليها المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للموارد المائية داخل منطقة نفوذها ؛

    4 – تقديم مساعدة مالية وكل خدمة وخصوصا المساعدة التقنية للأشخاص العامة أو الخاصة التي تطلب منها ذلك سواء من أجل وقاية موارد المياه من التلوث أو من أجل القيام بتهيئة الملك العام المائي أو استعماله ؛

    5 – إنجاز كل قياسات مستوى المياه والمعايرات وكذا الدراسات الهيدرولوجية والهيدروجيولوجية والخاصة بالتخطيط والتدبير سواء على مستوى الكم أو على مستوى الكيف ؛

    6 – إنجاز كل قياسات الجودة وتطبيق مقتضيات هذا القانون والقوانين الجاري بها العمل والمتعلقة بحماية موارد المياه وإعادة جودتها وذلك بتعاون مع السلطة الحكومية المكلفة بالبيئة ؛

    7 – اقتراح وتنفيذ الإجراءات الملائمة و لا سيما التنظيمية منها لضمان تزويد السكان بالماء في حالة الخصاص في المياه المعلنة طبقا للباب العاشر من هذا القانون أو للوقاية من أخطار الفيضان؛

    8 – تدبير ومراقبة استعمال موارد المياه المعبأة ؛

    9  إنجاز البنيات التحتية الضرورية للوقاية من الفيضانات ومحاربتها ؛

    10 – مسك سجل لحقوق المياه المعترف بها وللإمتيازات ورخص جلب الماء الممنوحة .

            تحدد بمرسوم دائرة نفوذ كل وكالة حوض وكذا التاريخ الذي تدخل فيه أحكام هذه المادة حيز التنفيذ .

            المادة 21 : يدير وكالة الحوض مجلس للإدارة تترأسه السلطة الحكومية الملكفة بموارد المياه و لا يقل عدد أعضائه عن 24 ولا يتعدى 48 عضوا، وفي جميع الحالات يراعى ما يلي :

            1 – نسبة الثلث لممثلي الدولة:

            2 – نسبة الربع لمثلي المؤسسات العمومية التابعة للدولة و المختصة في إنتاج الماء الصالح للشرب وتوليد الطاقة الكهرومائية والري .

            3 – نسبة ما تبقى لممثلي :

    -         الغرف الفلاحية المعنية ؛
    -         غرف التجارة والصناعة والخدمات المعنية :
    -          مجالس العمالات والأقاليم المعنية :
    -         الجماعات السلالية المعنية :
    -          جمعيات مستعملي المياه الفلاحية المعنية ، المنتخبين من طرف نظرائهم يناط بمجلس الإدارة القيام بما يلي :
    -          دراسة المخطط التوجيهي للتهيئة المندمجة للحوض المائي قبل المصادقة عليه ؛
    -    دراسة برامج تنمية وتدبير موارد المياه وكذا البرامج العامة للنشاط السنوي والمتعدد السنوات للوكالة قبل المصادقة عليها من طرف السلطة الحكومية المكلفة بموارد المياه؛
    -         حصر ميزانية وحسابات الوكالة ؛
    -         تخصيص الأتاوات الناتجة عن التلوث للأعمال الخاصة المتعلقة بإزالة تلوث المياه ؛
    -    اقتراح وعاء ونسب الأتاوات التي يؤديها المستفيدون من خدمات الوكالة على السلطة الحكومية الملكفة بموارد المياه ؛
    -    وضع النظام الخاص بموظفي الوكالة الذي تتم المصادقة عليه حسب الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل بالنسبة لموظفي المؤسسات العمومية ؛
    -         المصادقة على الإتفاقيات وعقود الإمتياز التي تبرمها وكالة الحوض .


    ويمكن لمجلس الإدارة أن يحدث أي لجنة يظهر له من المفيد تفويض بعض سلطاته إليها.

    المادة 22 – يدير وكالة الحوض مدير يتم تعيينه طبقا للتشريع الجاري به العمل.

    ويتوفر المدير على السلطات والإختصاصات الضرورية لتسيير وكالة الحوض وينفذ المدير مقررات مجلس الإدارة وعند الإقتضاء مقررات اللجن كما يقوم بمنح الرخص والإمتيازات الخاصة باستعمال الملك العام المائي المنصوص عليها في هذا القانون .

    المادة  23 : تتكون ميزانية الوكالة من

    1-الموارد :
    -         محاصيل وأرباح الأستغلال وكذا تلك الناتجة عن العمليات التي تقوم بها وعن أملاكها ؛
    -          محاصيل الأتاوات التي يؤديها المستفيدون من خدماتها ؛
    -          إعانات الدولة ؛
    -          الهبات و الوصايا ومحاصيل مختلفة ؛
    -         التسبيقات والقروض القابلة للتسديد الممنوحة من طرف الدولة ؛
    -          والهيئات العمومية أو الخاصة وكذا  الإقتراضات المسموح بها طبقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل ؛
    -          الرسوم الشبه الضريبية المحدثة لفائدتها ؛
    -         كل المداخيل الأخرى التي لها علاقة بنشاطها .

    2-  التحملات :
    -         تحملات الإستغلال والإستثمار التي تقوم بها الوكالة؛
    -         تسديد التسبيقات والقروض والسلفات؛
    -         كل المصاريف الأخرى المتعلقة بنشاطها .

    المادة 24 : توضع ممتلكات الملك العام المائي الضرورية لمزاولة وكالات الأحواض للمهام المنوطة بها بمقتضى هذا  القانون رهن إشارة هذه الوكالات حسب الشروط التي تحددها نصوص تنظيمية.

            من أجل تكوين الذمة الأصلية لوكالة الحوض ، تحول الأملاك والأشياء المنقولة والعقارات التابعة للملك الخاص للدولة ، والضرورية لحسن سير الوكالة المذكورة، لتتصرف فيها وذلك حسب الكيفيات التي تحددها نصوص تنظيمية .

    الباب الخامس
    الشروط العامة لاستعمال الماء

    الفرع الأول : حقوق وواجبات الملاك

    المادة 25 : للملاك الحق في استعمال مياه الأمطار التي تتساقط على عقاراتهم.

            وتحدد نصوص تنظيمية شروط التجميع الإصطناعي للمياه في الملكيات الخاصة

    المادة 26 : يمكن لكل مالك بدون ترخيص أن يحفر في عقاره آبار أو ينجز بها أثقابا لا يتجاوز عمقها الحد المعين بنصوص تنظيمية و ذلك مع مراعاة مقتضيات المواد 36 وما يليها من هذا القانون كما له الحق في استعمال المياه دون المساس بحقوق الغير وبالشروط التي ينص عليها هذا القانون .

    المادة 27 : يجب أن يصرح بكل جلب ماء موجود قبل تاريخ نشر هذا القانون داخل الأجل الذي تحدده نصوص تنظيمية.

            بالنسبة إلى جلب الماء الذي لم يتم بعد الترخيص به، فإن التصريح السالف الذكر يعتبر بمثابة طلب ترخيص ويبحث بصفته هذه مع مراعاة مقتضيات المادتين 6 و 8 من هذا القانون .

    المادة 28  : يمكن لكل مالك يريد استعمال مياه من حقه التصرف فيها الحصول على ممر لهذه المياه على الأراضي الوسيطة مقابل تعويض عادل ومسبق .

    يجب على الملاك استقبال المياه التي يمكن أن تسيل من الأراضي المسقية بهذه الكيفية مع احتفاظهم بالحق في المطالبة بالتعويض عند الإقتضاء .

    وتستثنى من هذه الإرتفاقات المنازل والساحات والحدائق والمنتزهات و الحظائر المتاخمة للمساكن .

    المادة 29 : يمكن لكل مالك يريد القيام بإفراغ المياه المضرة بعقاره الحصول على ممر لهذه المياه عبر أراض وسيطة وفق نفس الشروط المحددة في المادة السابقة .

    إلا أنه يمكن لملاك الأراضي التي يتم المرور عبرها الإستفادة من الأشغال المنجزة لهذا الغرض وذلك لتمرير المياه من أراضيهم شريطة مساهمة مالية في الأشغال المنجزة أو التي بقي إنجازها وكذا في صيانة المنشآت التي أصبحت مشتركة .

    المادة 30 : لا تحول أحكام المادتين 28 و 29 أعلاه دون ممارسة حقوق المرور الخاصة المتولدة عن عرف قار والتي يمكن أن توجد في بعض المناطق.

    المادة 31 : الملكيات المجاورة لمجاري الماء والبحيرات وللقناطر المائية و لأنابيب الماء ولقنوات الري أو التطهير المخصصة لاستعمال عمومي، تتحمل ، في حدود عرض أربعة أمتار تحسب انطلاقا من الضفاف الحرة ، ارتفاقا يكون الغرض منه تمكين أعوان وآليات الإدارة أو وكالة الحوض من حرية المرور وكذا من وضع مواد كحث أو من إنجاز منشآت وأشغال تكتسي طابع المنفعة العامة .

    ويفرض هذا الإرتفاق على المالك المجاور الإلتزام بعدم القيام بأي فعل من شأنه أن يضر بسير مجاري الماء و البحيرات و المنشآت وبصيانتها و بالمحافظة عليها.

    و في حالة ما إذا ترتب عن هذا الإرتفاق عدم استعمال القطع المستثمرة فعليا يكون من حق المالك المطالبة بنزع ملكيتها.

    عندما يتبين أن منطقة الإرتفاق غير كافية لإقامة مسلك، يمكن للإدارة أو لوكالة الحوض في غياب موافقة صريحة للمجاورين اكتساب ملكية الأراضي اللازمة عن طريق نزع الملكية.

    المادة 32 : يجب إشعار ملاك أو مستغلي الأراضي المحملة بالإرتفاق كتابيا بإنجاز المنشآت أو الأشغال المشار إليها في المادة السابقة .

    وفي حالة عدم وجود اتفاق بالتراضي تحدد التعويضات الناتجة عن هذا الإنجاز من قبل المحكمة المختصة .

    المادة 33 : يمكن لكل مالك لأرض خاضعة لإرتفاق إيداع لمدة تتعدى سنة أن يطلب في أي وقت طيلة مدة الإرتفاق من المستفيذ من هذا الإرتفاق، إقتناء تلك الأرض .

    إذا لم تتم الإستجابة لهذا الطلب داخل أجل سنة، فإنه يمكن للمالك أن يلتجئ إلى المحاكم المختصة قصد استصدار حكم يقضي بنقل الملكية وتحديد مبلغ التعويض.

    ويتم تحديد هذا التعويض كما هو الشأن في نزع الملكية من أجل المنفعة العامة .

    المادة 34 : عند إنعدام ترخيص سابق، يمكن للإدارة أن تقوم تلقائيا وعلى نفقة المخالفين، بهدم كل بناية جديدة وكل تعلية لسياج ثابت وكذا بقطع كل الأغراس داخل المناطق الخاضعة للإرتفاق، وذلك في حالة عدم الإستجابة للإنذار الذي توجهه الإدارة إلى المعنيين بالأمر للقيام بالأشغال المذكورة داخل أجل لا يقل عن 15 يوما .

    وعند الضرورة، يمكن للإدارة أن تطلب مقابل أداء تعويض قطع الأشجار وهدم البنايات الموجودة داخل حدود هذه المناطق، ويمكنها أن تقوم بذلك تلقائيا إذا لم تتم الإستجابة لطلبها داخل أجل ثلاثةأشهر .

    المادة 35 : للدولة وللجماعات المحلية ولأصحاب الإمتياز المرخص لهم قانونا، الحق في القيام داخل الملكيات الخاصة بأشغال البحث عن المياه، وفق مقتضيات القانون المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة وبالإحتلال المؤقت .

    الفرع الثاني
    الترخيصات والإمتيازات المتعلقة بالملك العام المائي

    المادة 36 : تمنح الترخيصات والإمتيازات المتعلقة بالملك العام المائي المشار إليهها في هذا الفرع والتي تحدد نصوص تنظيمية شكليات المصادقة عليها، وبعد إجراء بحث علني، ويترتب عن هذه الترخيصات و الإمتيازات تحصيل مصاريف الملف .

    وتقوم بإجراء البحث العلني لجنة خاصة يعهد إليها بتلقي مطالب المعنيين بالأمر ولهذا الغرض فإن مشروع الترخيص أو الإمتياز ينبغي ان ينهى إلى علم العموم عن طريق الصحافة أن أية وسيلة أخرى للإشهار تكون ملائمة خمسة عشر يوما قبل بدء البحث العلني الذي لا يمكن  أن تتجاوز مدته ثلاثين يوما . و يتعين على وكالة الحوض أن تبت في الطلب أو في أي تعرض من طرف الغير داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ انتهاء البحث بعد أخذ رأي اللجنة .

    وتحدد نصوص تنظيمية كيفيات إجراء البحث العلني و تأليف اللجنة .

    المادة 37 : يلزم كل شخص ذاتي أو معنوي يستعمل مياه الملك العام المائي بأداء أتاوة عن استعمال الماء وفق الشروط المحددة في هذا القانون .

    وتحدد نصوص تنظيمية كيفيات تحديد وتحصيل هذه الإتاوة .

    ويتابع على أداء الأتاوات كل من مالك ومستغل منشآت جلب الماء اللذين يكونان مسؤولين بالتضامن عن هذا الأداء.

    المادة 38 : تخضع لنظام الترخيص العمليات التالية :

    1 - أشغال البحث مع مراعاة مقتضيات المادة 26 أعلاه أو التقاط المياه الجوفية أو النابعة:

    2- حفر الآبار وإنجاز الأثقاب التي يتجاوز عمقها الحد المشار إليه في المادة 26 أعلاه ؛

    3 – أشغال التقاط واستعمال مياه العيون الطبيعية الواقعة في الملكيات الخاصة :

    4- إقامة منشآت لمدة لا تتجاوز خمس سنوات قابلة للتجديد، بهدف استعمال الملك العام المائي كالمطاحن المائية والحواز و السدود أو القنوات، شريطة ألا تعرقل هذه المنشآت حرية سيلان المياه وحرية السير على الضفاف الحرة وأن لا تتسبب في ثلوث المياه ؛

    5- جلب صبيب من مياه الطبقة الجوفية كيفما كانت طبيعتها يفوق الحد الذي تحدده نصوص تنظيمية ؛

    6- مآخذ المياه المقامة على المجاري المائية أو القنوات المتفرعة عن الوديان؛

    7- جلب المياه، كيفما كانت طبيعتها من أجل بيعها أو من أجل استعمالها للعلاج الطبي؛

    8- استغلال المعديات او الممرات على المجاري المائية

            المادة 39 : يمنح الترخيص مع مراعاة حقوق الغير ويمكن أن يخول الترخيص للمستفيذ حق احتلال أجزاء من الملك العام المائي الضرورية للمنشآت وللعمليات المرخص بها .
            و تحدد وكالة الحوض مدة الترخيص التي يمكن أن تتجاوز عشرين سنة قابلة للتجديد والتدابير التي يجب على المستفيد من الترخيص القيام بها لجنب تدهور المياه التي يستعملها إما عن طريق الجلب أو الصرف ومبلغ وكيفيات أداء الأتاوة وشروط الإستغلال والتمديد والتجديد المحتلين للترخيص وكذلك التدابير التي يجب على المستفيد من الترخيص أن يتخذها تطبيقا لمقتضيات الباب السادس من هذا القانون .

            ويتم سحب الترخيص من طرف وكالة الحوض في أي وقت وبدون تعويض وذلك بعد توجيه إنذار كتابي للمعني بالأمر في الحالات التالية :

    -                     عدم احترام الشروط التي يتضمنها ا لترخيص؛
    -                     إذا لم يشرع في استعمال الترخيص داخل أجل سنتين ؛
    -       إذا تم تفويت الترخيص أو تحويله للغير دون موافقة مسبقة من وكالة الحوض ما عدا الإستثناء المنصوص عليه في المادة 40 بعده ؛
    -                     إذا لم يتم تسديد الأتـاوت في الأجال المحددة ؛
    -                     إذا استعملت المياه لغرض غير مرخص به .

    يمكن لوكالة الحوض في أي وقت تغيير الرخصة أو تقليص مدتها أو سحبها من أجل المنفعة العامة بشرط توجيه إشعار للمستفيد لا تقل مدته عن ثلاثين يوما. و يخول هذا التغيير أو التقليص أو السحب الحق في التعويض لفائدة المستفيد من الترخيص إذا حصل له ضرر مباشر من جراء ذلك .

    المادة 40 : يمنح الترخيص بجلب الماء من أجل الري لفائدة عقار معين ولا يمكن للمستفيد استعمال المياه لفائدة عقارات أخرى دون ترخيص جديد ؛

    وفي حالة تفويت العقار ، يحول الترخيص بقوة القانون إلى المالك الجديد، ويتعين على هذا الأخير  أن يصرح بالتفويت إلى وكالة الحوض داخل أجل ثلاثة أشهر إبتداء من تاريخ انتقال الترخيص .

    ويعتبر كل تحويل للترخيص يتم بمعزل عن العقار الذي منح لفائدته باطلا ويؤدي إلى سحب الترخيص .
    وفي حالة تجزئة العقار المستفيد ، فإن  تقسيم المياه بين القطع يجب أن يكون موضوع ترخيصات جديدة تحل محل الترخيص الأصلي .

    المادة 41 : تخضع لنظام الإمتياز العمليات التالية :

    1- تهيئة العيون المعدنية والحارة وكذا استغلال مياه هذه العيون ،
    2- إقامة منشأت فوق الملك العام المائي لمدة تفوق خمس سنوات، الهدف منها الحماية من الفيضانات أو تجميع و تحويل المياه و كذا استعمال هذه المياه ؛
    3- تهيئة البحيرات والبرك والمستنقعات ؛
    4- عمليات جلب الماء من الطبقة المائية ومآخذ الماء المقامة على مجاري المياه والقنوات المتفرعة عن الوديان أو العيون الطبيعية عندما يتعدى الصبيب المأخوذ الحد الذي تعينه وكالة الحوض أو إذا كانت مخصصة لآستعمال عمومي؛
    5- جلب الماء من مجاري المياه والقنوات بهدف إنتاج الطاقة الهيدروكهرومائية.

    ويشكل الإمتياز حقا عينيا لمدة محدودة و لا يخوب للمستفيد منه أي حق للملكية على الملك العام المائي .

    لا تطبق مقتضيات هذه المادة على موارد المياه والمنشآت المخصصة للمدارات المجهزة كليا أو جزئيا من طرف الدولة و لا سيما المدارات المحددة حسب الفصل السادس من الظهير الشريف رقم 1-96-25 الصادر في عاشر جمادى الأولى 1389 ( 25 يوليوز 1969) بمثابة قانون الإستثمارات الفلاحية .

    المادة 42 : يحدد عقد الإمتياز على الخصوص ما يلي :

    -                     الصبيب الممنوح ؛
    -                     نمط استعمال المياه
    -                     تحملات صاحب الإمتياز و التزاماته الخاصة ؛
    -                      الأتاوة التي يجب على صاحب الإمتياز أن يؤديها ؛
    -                     مدة الإمتياز التي لا يمكن أن تتعدى 50 سنة ؛
    -                     طبيعة المنشآت وأجل إنجاز مختلف أشطر المنشآت والتهيئات المقررة ؛
    -                     التدابير التي يجب اتخاذها من طرف المستفيد من الإمتياز لتجنب تدهور جودة موارد المياه؛
    -       عند الإقتضاء، الشروط التي يمكن فيها تغيير الصبيب الممنوح أو تقليصه وكذا التعويض الذي يمكن أن يترتب عن هذا التغيير أو التقليص؛
    -       عند الإقتضاء ، شروط استرجاع الإمتياز وسحبه وسقوط الحق فيه وكذا شروط رجوع المنشآت إلى الدولة عند نهاية الإمتياز .

    المادة 43 : يمنح إمتياز أخذ المياه من أجل الري لكل شخص ذاتي أو معنوي، لفائدة عقارات تقع داخل مدار محدد .

    و يمكن أن يسقط الحق في الإمتياز أو أن يراجع تلقائيا وبدون تعويض في حالة استعمال المياه خارج المدار المحدد أو لأغراض أخر غير الري .

    وفي حالة تغير المالك، تتحول فوائد وتكاليف الإمتياز بقوة القانون إلى الملاك الجدد الذين يجب عليهم التصريح بهذا التحويل لوكالة الحوض داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ انتقال الملكية .

            وإذا كانت العقارات المستفيدة في حوزة ملاك مختلفين، فإن تقسيم المياه الممنوحة عن طريق الإمتياز بين العقارات يتم تحديده في عقد الإمتياز، و لا يمكن تغيير هذا التقسيم إلا طبق الشروط المقررة لتغيير عقد الإمتياز .

    المادة 44 : يمكن أن يخول عقد الإمتياز لصاحبه الحق في مايلي :

    1- إقامة كل منشأة مخصصة لاستعمال الصبيب المرخص به وذلك بعد موافقة وكالة الحوض على مشاريع هذه المنشأة ؛
    2- احتلال أجزاء الملك العام اللازمة لمنشأته ؛
    3- الحلول محل وكالة الحوض في نزع الملكية أو الإحتلال المؤقت للأراضي اللازمة لمنشآت المستفيد من الإمتياز طبقا لمقتضيات القانون رقم 7-81 المتعلق بنزع الملكية من أجل المنفعة العامة وبالإحتلال المؤقت .

    المادة 45 : يمكن أن يسقط الحق في الإمتياز و دون الإخلال بالبنود الخاصة المنصوص عليها في عقد الإمتياز في الحالات التالية :

    -                     استعمال المياه لغرض مغاير للغرض الذي رخص به أو استعمالها خارج منطقة الإستعمال المحددة؛
    -                     عدم أداء الأتاوات في الآجال المحددة؛
    -                     عدم استعمال المياه موضوع الإمتياز داخل الآجال المحددة في عقد الإمتياز:
    -                      عدم احترام الإلتزامات ذات الطبيعة الصحية و لا سيما في حالة العيون الحارة.

    وفي حالة سقوط الحق في الإمتياز يمكن لوكالة الحوض أن تأمر بإعادة الأماكن إلى حالتها الأصلية ، وعند الإقتضاء، تنفيذ ذلك تلقائيا على نفقة صاحب الإمتياز .

    المادة 46 : عندما تقتضي المصلحة العامة ضرورة إزالة أو تغيير المنشآت المنجزة قانونا بموجب ترخيص أو إمتياز، فإن للمرخص له أو صاحب الإمتياز الحق في تعويض مناسب لقيمة الضرر الذي لحق به، ما لم يوجد شرط مغاير في عقد الترخيص أو الإمتياز.

    المادة 47 : يمكن لوكالة الحوض أن تأمر بهدم الأشغال المنجزة بدون ترخيص أو إمتياز أو خلافا للأنظمة المتعلقة بالمياه، وأن تأمر المخالفين عند الإقتضاء بإعادة الأماكن إلى حالتها الأصلية داخل أجل لا يمكن أن يقل عن 15 يوما. وعند انقضاء هذا الأجل يمكن لوكالة الحوض القيام بذلك تلقائيا على نفقة المخالفين .

    المادة 48 : تتميما لمقتضيات الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 ( 12 غشت 1913) في شأن التحفيظ العقاري، والنصوص الأخرى المتعلقة بالتسجيل العقاري، يمكن أن تقيد في السجل العقاري رخص وامتيازات جلب المياه و كذا قرارات الإعتراف بالحقوق المكتسبة على الماء .

    الفرع الثالث
    مد ارات المحافظة و مدارات المنع

    المادة 49 : يمكن إحداث مدارات تدعى مدارات المحافظة  بالمناطق التي تصل بها درجة استغلال المياه الجوفية إلى حد يهدد بالخطر الموارد ة المائية الموجودة، ويخضع للترخيص داخل هذه المدارات مايلي :

    -                     إنجاز الآبار أو الأثقاب؛
    -                     جميع  أشغال استبدال أو إعادة تهيئة الآبار أو الأثقاب؛
    -                     كل استغلال للمياه الجوفية مهما كان الصبيب المأخوذ.

    وتحدد نصوص تنظيمية شروط تحديد هذه المدارات ومنح الرخص .

    المادة 50 : يمكن عند الضرورة ، تحديد مدارات المنع بمرسوم وذلك في المناطق التي يعلن فيها أن مستوى الطبقات المائية أو جودة المياه في خطر نتيجة الإستغلال المفرط أو التدهور .

    وفي كل من هذه المدارات لا تسلم الرخص والإمتيازات لجلب المياه إلا إذا كان هذا الجلب مخصصا للتزويد البشري أو لإرواء الماشية .



    الباب السادس
    محاربة تلوث المياه

    المادة 51 : بمفهوم القانون يعتبر

    -                     مستعملا كل ماء تعرض لتغيير في تركيبه أو حالته من جراء استعماله؛
    -       ملوثا كل ماء تعرض بفعل نشاط بشري، بصفة مباشرة أو غير مباشرة أو بفعل تفاعل بيولوجي أو جيولوجي لتغيير في تركيبه أو حالته، بحيث أصبح نتيجة لذلك غير صالح للاستعمال الذي أعد له.

    وتضع الإدارة معايير الجودة التي يجب أن يستجيب لها الماء حسب الإستعمال المحدد له.

    المادة 52 : لا يمكن القيام بأي صب أو سيلان أو رمي أو إيداع مباشر أو غير مباشر في مياه سطحية أو طبقات جوفية من شأنه أن يغير المميزات الفيزيائية بما فيها الحرارية والإشعاعية والكيمائية والبيولوجية أو البكتيرولوجية بدون ترخيص سابق تسلمه وكالة الحوض بعد إجراء بحث.

    وفي الحالة التي يجب فيها منح الترخيص المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة في نفس الوقت مع الترخيص المشار إليه في المادة 38 أو مع الإمتياز المشار إليه في المادة 41 من هذا القانون، يحدد هذا الترخيص أو الإمتياز شروط الجلب والصب. ويجري البحث العلني في نفس الوقت و لا يمكن أن يتجاوز ثلاثين ( 30 ) يوما .

    ويترتب عن الرخصة استيفاء أتاوات تحدد بنص تنظيمي.

    ويمكن أن يتابع على الأتاوات وفق الشروط المحددة بنص تنظيمي كل من مالك منشآت الصب أو السيلان أو الرمي أو الإيداع المباشر أو غير المباشر، ومستغليها اللذين يكونان مسؤولين بالتضامن عن هذا الأداء .

    المادة 53 : كل صب وسيلان وصرف وإيداع مباشر أو غير مباشر في مياه سطحية أو طبقات جوفية مشار إليه في المادة 52 أعلاه وموجود عند تاريخ نشر هذا القانون، يجب التصريح به داخل أجل تحدده وكالة الحوض .
    ويعتبر هذا التصريح بمثابة طلب للترخيص يبحث بصفته هذه بناء على المقتضيات المنصوص عليها في هذا القانون .

    المادة 54 : يمنع ما يلي :

    1- إفراغ مياه مستعملة أو نفايات صلبة في الوديان الجافة وفي الآبار والمساقي والمغاسل العمومية والأثقاب والقنوات ودهاليز التقاط المياه ويسمح فقط بتفريغ المياه الراسبة أو المياه المنزلية المستعملة في آبار مصفية مسبوقة بمبلعات ؛
    2- القيام بأي تفريش أو طمر للمصاريف المائية ووضع نفايات من شأنها تلويث المياه الجوفية عن طريق التسرب  أو تلويث المياه السطحية عن طريق السيلان ؛
    3- تنظيف الغسيل أو أشياء أخرى خاصة اللحوم أو الجلود أو المنتجات الحيوانية في مياه السواقي وأنابيب الماء والقناطر المائية والقنوات والخزانات ولآبار التي تغذي المدن والتجمعات السكنية والأماكن العمومية وداخل مناطق حماية هذه السواقي والأنابيب والقناطر والقنوات والخزانات والآبار .
    4- الاستحمام والاغتسال في المنشآت المذكورة أو توريد الحيوانات منها وتنظيفها أو غسلها .
    5- وضع مواد مضرة وإنشاء مراحيض أو بالوعات داخل مناطق حماية السواقي وأنابيب الماء والقناطر المائية والقنوات والخزانات والآبار المذكورة .
    6- رمي الحيوانات الميتة في مجاري الماء وفي البحيرات والبرك والمستنقعات ودفنها بمقربة من الآبار والنافورات والمساقي العمومية .
    7- القيام داخل المدارات الحضرية والمراكز المحددة والتجمعات القروية التي تتوفر على مخطط للتنمية برمي أية مياه مستعملة أو أية مادة مضرة بالصحة العمومية خارج الأماكن المعينة لهذا الغرض أو بكيفية تتعارض مع ما هو منصوص عليه في هذا القانون وفي النصوص التنظيمية الجاري بها العمل . 

    المادة 55 : عند معاينة حصول أضرار تهدد الصحة أو الأمن أو السلامة العمومية يمكن للإدارة أن تتخذ التدابير الفورية النافذة للحد منها . وفي كل الحالات تعتبر و تبقى حقوق الغير اتجاه محدثي هذه الأضرار محفوظة .

    المادة 56 : تقوم وكالة الحوض بجر درجات تلوث المياه السطحية ( وديان، قنوات، بحيرات ، برك …) و مياه الطبقات الجوفية بصفة دورية يتم تحديدها بنصوص تنظيمية حسب كل حالة .

    ويتم إعداد جذاذات للمياه بناء على معايير فيزيائية وكيميائية وبيولوجية وبكتريولوجية بهدف تحديد حالة كل ماء. وتبعا لطبيعة التربة يتم وضع خرائط قابلية تلوث بالنسبة للطبقات الجوفية الرئيسية .

    وتكون كل هذه الوثائق موضوع مراجعة دورية عامة و موضوع مراجعة فورية كلما طرأ تغيير استثنائي أو فجائي على حالة المياه أو البيئات المستقبلية .

    وتقوم الإدارة بتحديد مسطرة وضع هذه الوثائق و إقامة الجرد العام .

    كما أنها تحدد من جهة المواصفات التقنية والمعايير الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والبكتيريولوجية التي يجب أن تنطبق على المجاري المائية وعلى مقاطع المجاري المائية والقنوات والبحيرات والبرك وبالأخص على المآخذ المائية التي تقوم بتزويد السكان . ومن جهة أخرى الأجل الذي يجب فيه تحسين جودة كل بيئة مستقبلة .

    المادة 57 : تحدد الإدارة شروط استعمال المياه المستعملة ويخضع كل استعمال للمياه المستعملة لترخيص من وكالة الحوض .

    يمكن لكل مستعمل للمياه المستعملة أن يستفيد من المساهمة المالية للدولة والمساعدة التقنية لوكالة الحوض إذا كان هذا الإستعمال مطابقا للشروط التي تحددها الإدارة وكان من أثاره تحقيق الإقتصاد في الماء وحماية موارد المياه من التلوث .
    الباب السابع
    المياه المخصصة للاستعمال الغذائي

    المادة 58 : تشمل المياه المخصصة للاستعمال الغذائي

    أ‌-     المياه المخصصة مباشرة للشرب ؛
    ب‌-المياه المخصصة لتحضير أو تكييف أو تصبير المواد الغذائية الموجهة للعموم .

    المادة 59 : يجب أن تكون المياه المخصصة للإستعمال الغذائي بصفة مباشرة أو غير مباشرة صالحة للشرب. و يعتبر الماء صالحا للشرب في مفهوم هذا القانون عندما يستجيب لمعايير الجودة المحددة بنص تنظيمي حسبما إذا كان مخصصا مباشرة للشرب أو لتحضير أو تكييف أو تصبير المواد الغذائية .

    المادة 60  : يمنع أن يعرض أو يباع أو يوزع، في أي شكل كان، ماء غير صالح للشرب قصد التغذية البشرية .

    ويمنع كذلك استعمال مياه لا تستجيب للمعايير المشار إليها في المادة 59 أعلاه من أجل تحضير أو تكييف أو تصبير المواد الغذائية .

    إلا أنه يمكن للإدارة في حالة الضرورة المرتبطة بالتركيبة الطبيعية للماء، وضمن شروط خاصة ، الترخيص مؤقتا وفي مناطق معينة باستعمال ماء لا يستجيب لكل المعايير المشار إليها في المادة 59أعلاه .

    المادة 61 : يخضع لترخيص سابق من الإدارة كل إنجاز أو تغيير منشآت جر المياه لتلبية حاجيات جماعة ما وذلك قصد إجراء مراقبة لجودة الماء .

    ويلزم مستغلو المنشآت الخصوصية لجر الماء الموجودة في تاريخ نشر هذا القانون بطلب ترخيص إداري وفق الشروط المحددة بالنسبة لمنشآت جر الماء الجديدة وذلك داخل أجل سنتين من تاريخ هذاالنشر .

    0المادة 62 : لا يمكن أن يتم التموين بالماء الصالح للشرب بواسطة براميل أو صهاريج متنقلة إلا وفق الشروط المحددة بنصوص تنظيمية، وفي كل الأحوال، يجب أن يؤخذ الماء من منشأة عمومية لجر الماء موضوعة تحت المراقبة، وعند انعدامها من نقطة ماء مرخص بها .

    المادة 63 : تحدث مناطق حماية حماية حول نقط أخذ الماء المخصصة للتغذية العمومية كالعيون والآبار والأثقاب والمطريات .


    وتشمل هذه المناطق ما يلي :

    أ‌-  مدارات حماية مباشرة للمنشآت من التلوث البكتيري والذي يتم اقتناء أراضيه وحمايتها من طرف الجهاز المكلف باستغلال المنشآت وتعتبر هذه الأراضي جزءا لا يتجزأ من المنشآت التي يتم اقتناؤها لفائدتها .
    ب‌-وعند الإقتضاء مدار حماية مقربة لنقط جلب الماء من التلوث الكيميائي، يمنع داخله كل نشاط أو منشأة من شأنهما أن يشكلا مصدر تلوث مستمر وينظم فيه كل إبداع وكل منشأة يشكلان خطر تلوث عارض للمياه .

    ويتم وضع مسطرة تحديد مدار الحماية المقربة بنصوص تنظيمية.

    ويمكن وفق الشروط تحديد مناطق حماية مماثلة حول حقينات السدود والخزانات المدفونة وكذا حول منشآت الحقينات والجر والتوزيع .

    المادة 64 : يمنع كل نظام للتوزيع المكشوف للماء الموجه للتغذية البشرية .

    المادة 65 : يجب إن يخضع لترخيص سابق، ضمن الشروط التي تحدد بنصوص تنظيمية كل طريقة لإصلاح المياه وكل لجوء إلى نظام لمعالجتها بواسطة مواد إضافية كيميائية.

    ويجب ألا يكون من شأن هذه الإضافات الإضرار بصلاحية الماء للشرب وإفساد خصائصه الذوقية .

    المادة 66 : يجب على منتج وموزع الماء أن يؤمنا لمراقبة المستمرة لجودة الماء.

    ولهذا الغرض يجب أن يتم تحليل الماء بصورة دورية من طرف مختبرات معترف بها بنصوص تنظيمية .

    ويتم مراقبة جودة الماء و ظروف إنتاجية وتوزيعية من طرف الإدارة  و ذلك طبقا للشكليات المحددة بنصوص تنظيمية .

    الباب الثامن
    مقتضيات تتعلق باستغلال وبيع المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية
    والمياه المسماة مياه العين ، أو ، مياه المائدة،

    المادة 67 : المياه الطبيعية ذات
     المنفعة الطبية حسب هذا القانون هي مياه خالية من الأضرار والتي يمكن أن تستعمل كعوامل علاجية بسبب درجة حرارتها والطبيعة الخصوصية لمكوناتها الملحية أو الغازية أو الإشعاعية .

    ويمكن أن تستخلص من المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية المواد المشتقة كالغازات الحارة والمياه الأم البيلويد والمستحضرات الصيدلية والتجميلية .

    و بالنسبة للمياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية الغازية يمكن الرفع من نسبة الغاز في هذه المياه بإضافة غاز خالص مأخوذ من ينبوع العين. وإذا تمت هذه الإضافة، وجبت الإشارة إليها مع بيان طبيعة وأصل الغاز المستعمل في كل أشكال تعبئة أو في كل أماكن الإستعمال الموضوعة رهن إشارة العموم .

    المادة 68 : لا يمكن إلتقاط واستغلال ماء طبيعي ذي منفعة طبية خارج الشروط العامة المحددة بهذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه .

    المادة 69 : لا يمكن استعمال المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية أو مشتقاتها كعوامل علاجية إلا إذا كان استغلالها مرخصا به رسميا وخاضعا لمراقبة الإدارة وكانت طريقة التقاطها مصادقا عليها.

    وإذا تم هذا الإستعمال في عين المكان، فلا يمكن أن يكون مقبولا إلا في مؤسسة يكون مصادقا من قبل الإدارة على موقعها وتصاميمها وبنائها وتهيئتها وتجهيزها .

    أما إذا حصل هذا الاستعمال خارج نقط نبوع العين، فلا يمكن أن يتم إلا إذا نقل الماء بشروط خاصة محددة أو مصادق عليها من قبل الإدارة .

    المادة 70  : يخضع استعمال المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية في الإستشفاء بمياه العيون للترخيص حسب الشروط المحددة بنصوص تنظيمية.
    المادة 71 : يجب استعمال كل المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية حسب طبيعتها عند الإنبثاق .

    غير أن هذه المياه يمكن أن تخضع لبعض العمليات والأعمال الضرورية لاستغلالها كالنقل والمزج والتخزين والمعالجة الخاصة شريطة أن لا تغير هذه العمليات خصائص هذه المياه و أن يكون مرخصا بها قانونيا .

    و لا يمكن أن يتم مزج المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية إلا بالنسبة للمياه ذات مصدر هيدروحراري واحد ونفس التركيب ونفس المفعول الإشفائي .

    المادة 72  : لا يمكن أن تحمل اسم ماء طبيعي ذي منفعة طبية المياه مهما كان أصلها و التي تضاف إليها فورا عناصر دوائية .

    لا يمكن أن تحمل اسم ماء ذي منفعة طبية المياه المسماة " مياه العين " أو " مياه المائدة " والتي لا يسمح تركيبها الطبيعي بإعطائها أية خاصية علاجية .

    المادة 73 :  - يراد في  هذا القانون :

    -         بالمياه المسماة " مياه العين " المياه الطبيعية الصالحة للشرب المنبثقة من الينابيع ،
    -   المياه المسماة " مياه المائدة " المياه الصالحة للشرب الآتية من الشبكة العمومية للتزويد بمياه الشرب، ويمكن أن تخضع هذه المياه لمعالجة إضافية مقبولة من طرف الإدارة .

    لا يمكن أن تعرض للبيع وتباع المياه المسماة " مياه العين " أو " مياه المائدة " إلا إذا كانت مرخصة رسميا وخاضعة لمراقبة الإدارة وتمت المصادقة على كيفية جلبها وتعبئتها .

    المادة 74 : يخضع كل منتوج مستخلص من المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية والذي يمكن  تكييفه كدواء للتشريع والتنظيم المتعلقين بالأدوية .

    المادة 75  : المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية والمياه المسماة " مياه العين " هي وحدها القابلة للإستيراد مع مراعاة ترخيص الإدارة حسب الشروط المحددة في نصوص تنظيمية .

    المادة 76 : يعتبر ما يلي جريمة بمفهوم القانون رقم 13-83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-83-108 بتاريخ 9 محرم 1405 ( 5 أكتوبر 1984 ) ويعاقب عليه بالعقوبات المنصوص عليها في هذا القانون :

    1 – الحيازة من أجل البيع أو العرض للبيع أو البيع تحت إسم " ماء طبيعي " ذي منفعة طبية أو ماء المائدة أو ماء العين لماء غير مرخص رسميا باستغلاله وبعرضه للبيع أو بيعه ؛

    2- الحيازة بغرض البيع أو العرض للبيع أو البيع تحت تسمية مطبقة على المياه الغازية طبيعيا لماء غازي مصطنع أو تمت تقوية نسبة الغاز فيه، إذا لم تكن هذه الإضافة أو التقوية مرخصا بها ومشارا إليها صراحة في كل أشكال التعبية الموضوعة رهن إشارة العموم ؛

    3 – الحيازة بغرض البيع أو العرض للبيع أو البيع عن قصد تحت تسميات متعددة لنفس الماء؛

    4 – الحيازة بغرض البيع أو العرض للبيع أو البيع عن قصد تحت إسم معين، لماء ليس له الأصل المشار إليه ؛

    5 – الإشارة في الأوعية إلى تركيبة تختلف عن تركيبة الماء الذي تحتويه الأوعية ؛

    6 – عرض ماء للبيع أو بيع ماء غير خال من الجراثيم المرضية أو غير صالح للإستهلاك .

    7 – الإشارة على الأوعية إلى أن المياه الموجودة داخلها معقمة في حين أنها تحتوي على جراثيم حية ؛

    8 – استعمال أي إشارة أو علامة على الأوراق التجارية والفاتورات والفهارس والبيانات التمهيدية والملصقات والإعلانات أو أية وسيلة أخرى للإشهار يكون من شأنها أن تحدث غموضا في ذهن المستهلك حول طبيعة وحجم وجودة ومصدر المياه ؛

    9 – الحيازة بغرض البيع أو العرض للبيع أو بيع الماء الطبيعي ذي منفعة طبية في أوعية قد تفسد جودة المياه ؛

    10- عدم الإشارة  على المنتوج إلى تاريخ عرضه للبيع وتاريخ نهاية صلاحيته .

    المادة 77 :  تحدد شروط ترخيص واستغلال ومراقبة المياه الطبيعية ذات المنفعة الطبية والمياه المسماة ماء العين أو " المائدة " وكذا قواعد التعبئة ولصق البطاقات بنصوص تنظيمية.

    المادة 78 : في حالة مخالفة لمقتضيات المادتين 73 و 76 أعلاه ودون المساس بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 116 أدناه، يمكن للإدارة وبعد توجيه إنذار إلى المعني بالأمر  ظل دون جدوى أن تسحب ترخيص استغلال وبيع المياه موضوع المخالفة .

    الباب التاسع
    أحكام متعلقة بتهيئة واستعمال المياه المخصصة لاستعمال فلاحي

    المادة 79  : في حالة وجود مخططات توجيهية للتهيئة المندمجة للأحواض المائية مصادق عليها وفق أحكام هذا القانون، لا يسلم الترخيص المنصوص عليه في المادة 38 إلا إذا كان مطابقا لمقتضيات المخططات المذكورة .

    المادة 80  : يتعين على كل شخص ذاتي أو معنوي يرغب في الحصول على ترخيص من أجل استعمال المياه لغرض سقي ملكية فلاحية أن يودع مشروعه مقابل وصل لدى وكالة الحوض وفي حالة سكوت وكالة الحوض لمدة أجلها ستون يوما إبتداء من تاريخ الوصل، يعتبر المشروع مصادقا عليه والترخيص ممنوحا .

    و لا يمكن المصادقة على أي مشروع فلاحي إذا كان من شأن شروط الإنجاز التي يتضمنها أن تلحق ضرار بالموارد المائية أو الأراضي القابلة للزراعة .

    و يجب على وكالة الحوض أن تعلل قراراتها بعدم المصادقة على المشاريع المذكورة .

    المادة 81 : يعهد إلى الأعوان المكلفين خصيصا من قبل الإدارة لهذا الغرض بمعاينة مطابقة أشغال التجهيز و برامج الإستثمار المنجزة للترخيص الممنوح .


    و في حالة المخالفة، تنذر الإدارة مالك أو مستغل الأرض بوجوب احترام المقتضيات المنصوص عليها في الترخيص داخل أجل لا يقل عن 30 يوما . ويمكن للمعني بالأمر داخل هذا الأجل أن يقدم للإدارة الشروحات المتعلقة بالمخالفة .

    وفي حالة تأكيد المخالفة، يمكن للإدارة أن تجبر مالك أو مستغل الأرض على أداء مبلغ يتراوح بين 500 و 2.500 درهم كتعويض.

    وإذا استمرت المخالفة بالرغم من فرض الغرامة يلغى الترخيص المنصوص عليه في المادة 38 بدون تعويض .

    المادة 82 : يمكن للإدارة أن تأمر داخل المدارات المجهزة كليا أو جزئيا من طرف الدولة بتغيير نظم الري القائمة وأنماط السقي المعمول بها وذلك من أجل الإقتصاد في استهلاك الماء أو من أجل الرفع من قيمة الموارد المائية مع مراعاة وضعية المزروعات السنوية الموجودة ويتعين على المستعملين الإمتثال لهذه التغييرات .

    وعلاوة على ذلك، يمكن للإدارة أن تأمر بكل إجراء يرمي إلى محاربة أي تلوث للطبقات المائية الناتج عن الرش المفرط لمواد كيميائية أو عضوية وبكل إجراء من شأنه أن يمنع كل إسراف في استعمال الماء .

    و في حالـة مخالفـة تمت معاينتـها قانونيا، تنذر الإدارة المستعملين بوجوب الإستجابة داخل الآجال المحددة للتدابير المأمور بها و ذلك تحت طائلة أداء تعويض مبلغه يتراوح بين 500 و 2000درهم .

    المادة 83 : يمكن للإدارة عندما تعاين في المدارات الموصولة بشبكة عمومية تم بناؤها وتهيئتها على نفقة الدولة، تصاعدا خطيرا للطبقة المائية، وأن تلزم المستعملين بالقيام مؤقتا بسقي عقاراتهم من مياه الطبقة المائية. ويحدد القرار الذي يعاين تصاعد الطبقة المائية كيفيات أخذ الماء وعند الإقتضاء منح الإعانة المالية .

    المادة 84 : يمنع استعمال المياه المستعملة لإغراض فلاحية عندما تكون هذه المياه غير مطابقة للمعايير المحددة بنصوص تنظيمية .
    المادة 85 : يمكن للدولة في المناطق الزراعية المهددة بأضرار ناتجة عن الفيضانات أن تقوم إما بمبادرة منها عندما تقتضي المصلحة العامة ذلك أو بطلب من الملاك وعلى نفقتهم، بإنجاز جميع الأشغال اللازمة لحماية ممتلكاتهم ولاستعمال المياه في ملكياتهم .

    الباب العاشر
    أحكام متعلقة باستعمال الماء في حالة الخصاص

    المادة 86 : في حالة قلة الماء الناتج عن الإستغلال المفرط أو عن الأحداث الإستثنائية كالجفاف والكوارث الطبيعية أو القوة القاهرة، تعلن الإدارة حالة الخصاص وتحدد المنطقة المنكوبة وتقوم بسن الأنظمة المحلية و المؤقتة الرامية إلى ضمان أولوية تزويد السكان بالماء وإرواء الحيوانات.

    ويعلن عن حالة الخصاص وانتهائها بمرسوم .

    ويمكن أن تنص الأنظمة المحلية والمؤقتة المذكورة أعلاه على إجراء تقييدية تتعلق على الخصوص بما يلي :

    -         استعمال الماء لأغراض منزلية وحضرية وصناعية ؛
    -          حفر آبار جديدة من أجل استعمالات أخرى غير تزويد السكان بالماء ؛
    -         عمليات جلب الماء المرخص بها ؛
    -         استغلال نقط الماء العمومية وتموين التجمعات السكانية والأماكن العمومية بالماء.

    وفضلا عن ذلك ، يمكن أن تحدد في بعض المناطق مدارات يعلن أنها مناطق التزويد المنزلي بالماء يقتصر فيها جلب الماء من طبقة المائية على تزويد الساكن بالماء و إرواء الحيوانات .

    المادة 87 : علاوة على الأحكام المنصوص عليها في المادة 86 أعلاه، يمكن للإدارة عند استحالة الإتفاق الحبي مع المعنيين بالأمر أن تقوم طبقا للتشريعات والأنظمة الجاري بها العمل لمصادرات من أجل تعبئة الموارد المائية اللازمة لضمان تزويد السكان بالماء.

    المادة 88 : يمكن للإدارة في المناطق الخاضعة للري و في حالة نقص الماء الناتج عن الإستغلال المفرط أو الجفاف المعلن عنه وفق الكيفيات المقررة في المادة 86 أعلاه، وأن تسن أنظمة محلية ومؤقتة قصد معالجة استنزاف المخزونات المائية .

    و يمكن أن تنص هذه الأنظمة على تدابير تتعلق على الخصوص بما يلي :

    -         إلزام الخواص باستغلالا الطبقات المائية داخل المدارات الموصولة عادة بشبكة عمومية تستعمل المياه السطحية ؛
    -         منع استعمال الماء قصد الري، في استغلالات مهيأة حديثا؛
    -         تقليص المساحات المخصصة للزراعة السقوية أو منع بعض الزراعات الصيفية وغرس أشجار جديدة؛
    -   تحديد شروط مختلفة عن تلك المنصوص عليها في الباب الخامس من هذا القانون وذلك بالنسبة لاستغلال نقط بدون ترخيص.

    ويمكن للدولة أن تتحمل جزئيا وفق الشروط المحددة بنصوص تنظيمية، النفقات المترتبة عند الإقتضاء عن إلزام الخواص باستغلال الطبقات المائية كما هو منصوص عليه أعلاه .














    الباب الحادي عشر
    أحكام انتقالية ومختلفة

    الفرع الأول : البحث عن الماء وجرد الموارد المائية

    المادة 89 : يتعين على كل من يشرع في إنجاز أثقاب قصد البحث عن الماء القيام بما يلي :

    -       قبل بدء الأشغال التصريح لدى وكالة الحوض، بموضوع وموقع وإحداثيات الأثقاب وكذلك بكل إشارة متعلقة بها ؛
    -                     و بعد نهاية الأشغال اطلاع وكالة الحوض على جميع الإيضاحات حول النتائج المحصل عليها .

    المادة 90 : تقدم الإدارة في حدود تقدير العناصر التي يمكن أن تتوفر عليها إلى كل من يريد الشروع في إنجاز ثقب وبناء على طلبه جميع المعلومات و لا سيما منها التقنية والهيدرولوجية والهيدروجيولوجية .

    المادة 91 : يتعين على أصحاب ترخيص الإستكشاف ورخص التنقيب أو امتيازات استغلال المناجم أو الهيدروكاربورات كما هي محددة على التوالي في الظهير الشريف الصادر في 9 رجب 1370 ( 16 أبريل 1951 ) بسن نظام المناجم والقانون رقم 21-90 المتعلق بالبحث عن حقول الهيدروكاربورات واستغلالها الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1-91-118 بتاريخ 27 رمضان 1412 ( فاتح أبريل1992)، أن يصرحوا لوكالة الحوض المعنية باكتشافات الماء التي يمكن أن يقوموا بها في إطار أنشطتهم المتعلقة بالإستكشاف و التنقيب أو الإستغلال.

    المادة 92 : يلزم من يستغل، وعند الإقتضاء من يملك مجاري المياه والعيون والآبار والأثقاب بأن يصرح لوكالة الحوض من أجل تمكينها من تحيين جرد الموارد المائية بمنشآت تحويل الماء وجره والتقاطه وبأن يسمح لأعوان الإدارة بالدخول إليها ، قصد الحصول على  كل المعلومات المتعلقة بالصبيب المأخوذ وكيفيات هذا الأخذ .

    المادة 93 : يلزم الخواص والمصالح والهيآت المستعملة للمياه بعد وكالة الحوض بناء على طلب منها بجميع العناصر المتوفرة لديهم والتي من شأنها أن تساعدها على وضع حصيلات الموارد المائية .

    الفرع الثاني : محاربـة الفيضانات

    المادة 94 : تمنع أن تقام بدون ترخيص في الأراضي التي يمكن أن تغمرها المياه، الحواجز والتلال والتجهيزات الأخرى التي من شأنها أن تعرقل سيلان مياه الفيضانات ما عدا إذا كان الغرض من هذه الإقامة هو حماية المساكن والملكيات الخاصة المتاخمة .

    المادة 95  : لوكالة الحوض أن تأمر ، مقابل تعويض عن الأضرار، يتغيير أو بحدف الحواجز والأردام والبنايات والمنشآت الأخرى مهما كانت وضعيتها القانونية إذا ما تبين أنها تعرقل سيلان المياه أو توسيع يكيفية مضرة نطاق الفيضانات .

    المادة 96 : عندما تقتضي المصلحة العامة ذلك، يمكن لوكالة الحوض أن تفرض على الملاك المجاورين لمجاري المياه القيام بإقامة حواجز لحماية ممتلكاتهم من طفوح مياه هذه المجاري .

    المادة 97 : يمنع إقامة أغراس أو بناء أو إيداع على الأراضي الواقعة بين مجرى الماء وحواجز الحماية المنشأة بالجانب المباشر لهذا المجرى .

    الفرع الثالث : أحكام انتقالية

    المادة 98  : في انتظار نشر النصوص التطبيقية لهذا القانون والمتعلقة بإحداث مناطق الحماية والإعتراف بحقوق المياه ومنح رخص وامتيازات جلب الماء وتحديد الملك العام المائي، يستمر العمل بالقرار الصادر في 11  محرم 1344 ( فاتح غشت 1925 ) بتطبيق الظهير الشريف الصادر في 11  محرم 1344 ( فاتح غشت 1925 ) في شأن نظام المياه .

    المادة 99 : في انتظار إحداث وكالات الأحواض، تكلف الإدارة بممارسة الإختصاصات التي يعترف بها هذا القانون لهذه الوكالات .

    المادة 100 : تعوض الإحالة إلى الظهير الشريف الصادر في 11 محرم 1344 (فاتح غشت 1925) في شأن نظام المياه في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل بالإحالة إلى هذا القانون .

    الباب الثاني عشر
    الجماعات المحلية والماء

    المادة 101 : يحدث على مستوى كل إقليم أو عمالة لجنة للماء للإقليم أو العمالة تتألف من :

    1-  بالنسبة للنصف الأول من ممثلي الدولة  والمؤسسات العمومية التابعة لها والمختصة في إنتاج الماء الصالح للشرب والطاقة الكهرومائية والري .
    2- بالنسبة للنصف الثاني من :

    -         رئيس مجلس العمالة أو الإقليم؛
    -         رئيس الغرفة الفلاحية ؛
    -          رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات؛
    -          ثلاثة ممثلين عن المجالس الجماعية المعينين من طرف المجلس الإقليمي ؛
    -         ممثل عن الجماعات السلالية .

    يعهد إلى لجنة الماء للإقليم أو العمالة القيام بما يلي :

    -         المساهمة في وضع المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للأحواض المائية؛
    -          تشجيع عمل الجماعات في مجال اقتصاد الماء وحماية موارد المياه من التلوث؛
    -          اتخاذ كل إجراء من شأنه أن يساعد على توعية الجمهور بحماية موارد المياه والمحافظة عليها ؛

    و يحدد نص تنظيمي كيفية انعقاد اللجنة وعدد الدورات في السنة والجهات التي لها الحق في استدعائها للإنعقاد والإدارة المكلفة بإعداد هذه الإجتماعات و متابعة إنجاز توصيتها .

    المادة 102 : تستفيد الجماعات المحلية من مساعدة وكالة الحوض عندما تقوم طبقا لمقتضيات هذا القانون، بوضع مشاريع في إطار الشراكة تتعلق بما يلي :
    -         صيانة وكحت مجاري المياه ؛
    -         حماية موارد المياه والمحافظة عليها من حيث الكم والكيف ؛
    -          إنجاز البيانات التحتية الضرورية للحماية من الفيضانات ؛

    المادة 103 : داخل المدارات الحضرية تمنح الرخص المنصوص عليها في الفقرات 2 و 3 و 5 و 8 من المادة 38 من هذا القانون من طرف وكالة الحوض بعد استشارة الجماعة المحلية المعنية .

    الباب الثالث عشر
    شرطة المياه
    المخالفات والعقوبات

    الفرع الأول : معاينة المخالفات

    المادة 104 : بعهد بمعاينة المخالفات لمقتضيات هذا القانون ونصوصه التطبيقية، علاوة على ضباط الشرطة القضائية إلى الأعوان المعينين لهذا الغرض من طرف الإدارة ووكالة الحوض والمحلفين طبقا للتشريع المتعلق بأداء القسم من طرف الأعوان المكلفين بتحرير المحاضر .

    المادة 105 : يسمح للأعوان والموظفين المشار إليهم في المادة 104 أعلاه، بالولوج إلى الأبار والأثقاب أو أية منشأة أخرى لالتقاط الماء أو جلبه أو صبه، وذلك وفق الشروط المحددة في الفصلين 64و 65 من قانون المسطرة الجنائية .

    ويمكنهم أن يطلبوا من مالك أو مستغل منشأة التقاط أو أخذ أو صب المياه تشغيل هذه المنشآت قصد التحقق من خصائصها .

    المادة 106 : تتم معاينة المخالفات لأحكام هذا القانون والنصوص الصادرة لتطبيقه بكل وسيلة مناسبة و لا سيما بأخذ عينات ويترتب عن أخذ العينات تحرير محاضر بذلك فورا .

    المادة 107 : توضع الأختام على كل عينة مأخوذة ويجب على العون المحرر، إذا وقع الأخذ بحضور مالك أو مستغل منشأة الصرف أن يخبره بموضوع الأخذ العينات و أن يسلمه عينة مختومة ويشار إلى ذلك في المحضر .

    المادة 108 : يجب أن يتضمن محضر المعاينة على الخصوص ظروف ارتكاب المخالفة وشروحات المخالف وكذا العناصر التي تبين مادية  المخالفات .

    و توجه المحاضر المحررة إلى المحاكم المختصة داخل أجل عشرة أيام ويوثق بالمعاينات التي يتضمنها المحضر إلى أن يثبت العكس .

    المادة 109 : في حالة التلبس بالجريمة وفق الشروط المنصوص عليها في هذا القانون، يكون للأعوان وللموظفين المعينين في المادة 104 أعلاه، الحق في توقيف الأشغال ومصادرة الأدوات والأشياء التي كان استعمالها أساس المخالفة، طبقا للفصلين 89 و 106 من القانون الجنائي المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 1-59-413 المؤرخ في 28 جمادى الثاني 1382 ( 26 نوفمبر 1962) . ويمكن لهؤلاء الأعوان والموظفين طلب القوة العمومية عند الضرورة .

    الفـرع الثـاني : العقـوبات

    المادة 110  : يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة من 600 درهم إلى 2500 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من هدم جزئيا أو كليا ، بأية وسيلة كانت، المنشآت أو الإنشاءات المشار إليها في الفقرة ج.د.ه. من المادة 2 من هذا القانون ما عدا إذا أتبثت الوسائل المستعملة تكييفا جنائيا أخطر .

    المادة 111 : يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفصل 609 من القانون الجنائي السالف الذكر كل من يجعل بأية وسيلة كانت الأعوان المشار إليهم في المادة 104 أعلاه في  استحالة القيام بمهامهم .

    و يمكن أن تضاعف هاته العقوبات في حالة العود أو إذا تمت مقاومة الأعوان في شكل تجمع لعدة أشخاص أو بالعنف .

    المادة 112 : يعاقب بالحبس من شهر إلى 12 شهرا و بغرامة من 1200 إلى 2500 درهم بإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل من خالف أحكام المادة 12 – أ و الفقرات  و 2 و  و المادتين 57 و84.

    ويعاقب بغرامة من 1200 إلى 2500 درهم كل من خالف أحكام المادة 12-أ الفقرة 4.

    المادة 113 : كل شخص قام بجلب مياه سطحية أو جوفية خرقا لأحكام هذا القانون المتعلقة بشروط استعمال الماء يتعرض للعقوبات المنصوص عليها في الفصل 606 ( الفقرة الثانية ) من القانون الجنائي السالف الذكر.

    و يعاقب المساهمون و الشركاء بنفس عقوبة الفاعل الرئيسي .

    المادة 114 : لوكالة الحوض الحق في أن تغلق تلقائيا المآخذ المائية التي تصبح غير قانونية أو قد تكون منجزة بدون ترخيص .

    وإذا لم يتم الإمتثال لأوامر وكالة الحوض بعد إنذار يمكن تخفيض أجله في حالة الإستعجال إلى أربع وعشر ين ساعة، للوكالة أن تتخذ تلقائيا و على نفقة المخالف الإجراءات الضرورية دون المساس بالعقوبات المنصوص عليها في التشريع الجاري بها العمل .

    و إذا وقع، داخل المساحات السقوية المعدة والمجهزة من طرف الدولة، ضبط  جلب غير مرخص به مثل صبيب أعلى من الصبيب المرخص به وسقي غير مرخص أو خارج الأوقات  المحددة، وسرقة الماء … و من غير مساس بالعقوبات المطبقة عن مخالفة شرطة المياه المنصوص عليها في هذا القانون، فإنه يمكن إجبار المخالف على أداء أتاوة إضافية قدرها ضعف الأتاوة العادية المستحقة من الأمتار المكعبة المجلوبة بصفة غير قانونية : ويتم احتساب الأمتار بطريقة جزافية مع افتراض أن الصبيب المجلوب بصفة  غير شرعية قد وقع بصفة مستمرة خلال العشرة أيام السابقة لضبط المخالفة .

    و في حالة العود فإن المخالف يتعرض لعقوبة من نفس الدرجة، إلا أن الثمن المطبق ينتقل من الضعف إلى ثلاث مرات من الثمن العادي .

    و في حالة العود من جديد فإن المخالف يمكن حرمانه من الماء إلى حين نهاية موسم السقي الجاري و في هذه الحالة يبقى خاضعا لأداء الحد الأدنى للأتاوة المحدد في النصوص الجاري بها العمل .

    المادة 115 : يعاقب عن الإنجاز بدون ترخيص للأشغال المذكورة في الفقرة ب من المادة 12 وفي المادتين 31 و 94 بغرامة تساوي عشر مبلغ الأشغال المقدر من طرف السلطة المكلفة بتسيير و إدارة الملك العام المائي .

    و يمكن تعليق الأشغال التي شرع فيها بهذه الكيفية أو توقيفها نهائيا من طرف وكالة الحوض دون المساس بإجراءات حماية المياه التي يمكن أن تأمر بها .

    المادة 116 : يعاقب عن المخالفات لأحكام البابين السابع  و الثامن بالعقوبات المنصوص عليها في القانون  رقم 13-83 المتعلق بالزجر عن الغش في البضائع والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-83-108 بتاريخ 9 محرم 1405 (5 أكتوبر 1984).

    المادة 117 : فضلا عن العقوبات المنصوص عليها أعلاه، يكون لوكالة الحوض الحق في العمل على إزالة الإيداعات والحطامات وهدم كل المنشآت التي تعرقل السير  والملاحة و السيلان الحر للمياه وذلك على نفقة المخالف و بعد إنذار ظل دون جدوى .

    المادة 118 : يعاقب عن المخالفات للمادة 52 بالحبس من شهر إلى سنة و غرامة من 1200 إلى 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط .

    إن ملاك و مستغلي و مسيري المؤسسات التي تصدر عنها الإنصبابات و السيلانات و الرمي و الإيداعات المباشرة أو غير المباشرة للمواد التي تشكل المخالفة يمكن أن يصرح بمسؤوليتهم بالتضامن عن أداء الغرامات و صوائر الدعوى المستحقة على مرتكبي هذه المخالفات .

    المادة 119 : يعاقب بغرامة من 1200 إلى 3000 درهم كل من خالف أحكام المادة 54 الفقرات 1 و 2  و 5 و 6 و 7.

    و يعاقب بغرامة من 240 إلى 500  درهم كل من خالف أحكام المادة 54 الفقرتين 3 و 4 .
    المادة 120 : في حالة الحكم بعقوبة بناء على المادتين 118 و 119 ، تحدد المحكمة أجلا يجب أن تنجر خلالة الأشغال و التهيئات  التي أصبحت ضرورية بحكم الأنظمة الجاري بها العمل ، و إذا اقتضت الضروف ذلك، يمكن للمحكمة في الحالات التي لا يكون فيها ما يدعو للقيام بأشغال تهيئات أن تحدد أجلا للمحكوم عليه من أجل الإمتثال للواجبات الناتجة عن الأنظمة المذكورة .

    في حالة عدم القيام بالأشغال أو التهيئات أو الواجبات داخل الأجل المحدد، فإن المخالف يكون معرضا لغرامة من 12 00 إلى  5000 درهم دون المساس عند الإقتضاء، بتطبيق أية أحكام تشريعية أو تنظيمية سارية المفعول .

    و فضلا عن ذلك، يمكن للمحكمة بعد الإستماع إلى ممثل الإدارة أو ممثل وكالة الحوض، أن  تحكم إلى حين انتهاء الأشغال أو التهيئات أو تنفيذ الإلتزامات المأمور بها، إما بغرامة تهديدية لا يمكن أن يتجاوز مبلغها عن كل يوم تأخير 1/4000 من الكلفة المقدرة للأشغال أو التهيئات التي يجب إنجازها وإما بمنع استعمال المنشأت التي هي مصدر التلوث .

    المادة 121 : يعاقب بالحبس من 3 إلى 12 شهرا و غرامة من 1200 إلى  5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من شغل منشأة مخالفا بذلك منعا صادرا بمقتضى الفقرة الثالثة من المادة 120أعلاه .

    وعلاوة على ذلك، يمكن للمحكمة أن ترخص للإدارة بطلب منها أن تنجز تلقائيا و على نفقة المخالف الأسغال أو التهيئات الضرورية لجعل حد للمخالفة .

    المادة 122 : عندما يكون المخالف لأحد أحكام هذا القانون أو النصوص الصادرة لتطبيقه في حالة العود ترفع العقوبة إلى ضعف العقوبة المحكوم عليه بها في أول الأمر .

    المادة 123 : تنسخ جمسع الأحكام المخالفة لهذا القانون و لا سيما :

    -   الفقرات د، ه، و، ز، ح من الفصل الأول من الظهير الشريف الصادر في 7 شعبان 1332 (فاتح يوليوز 1914) بشأن الأملاك العامة ؛
    -   الظهير الشريف الصادر في  جمادى الأخرة 1334  (13 إبريل 1916) بتنظيم استغلال المعابر و الممرات على مجاري المياه ؛
    -         الظهير الشريف الصادر في 11  من محرم 1334  ( فاتح أغسطس 1925) في شأن نظام المياه؛
    -         الظهير الشريف الصادر في 11 من جمادى الأخرة 1345 (17 ديسمبر 1926) بالزجر عن سرقة الماء ؛
    -   الظهير الشريف الصادر في 27 من جمادى الأولى 1352 ( 18 سبتمبر 1933) المتعلق بالترخيصات في جلب الماء من وادي بهت ووادي سبو؛
    -   الظهير الشريف الصادر في 11 من ربيع الأخر 1354  (13 يوليوز 1935) المتعلق بالترخيصات في جلب الماء من حقينة سد الوادي المالح و من وادي أم الربيع ؛
    -   الظهير الشريف الصادر في 8 جمادى الأخرة 1358  (26 يوليوز 1939)  بتنظيم إنجاز الأثقاب من أجل البحث عن المياء ؛
    -   الظهير الشريف الصادر في 12 من جمادى الأخرة  1370 (20 مارس 1951) بتنظيم استغلال وبيع المياه المعدنية الطبيعية والمياه المسماة " مياه المنبع " أو "مياه المائدة" و بيع المياه المعدنية المستوردة ؛
    -   الظهير الشريف الصادر في 29 من شوال 1374  (20 يونيو 1955) المتعلق بالترخيص في جلب الماء  من وادي أم الربيع ووادي العبيد ؛
    -   المرسوم الملكي رقم 594-67 الصادر في 27 من رمضان 1387 ( 29 ديسمبر 1967) بإنشاء اللجنة الوزارية لتنسيق المشاكل المتعلقة بالمياه الغدائية .

    -         le dahir du 27 joumada I 1352 ( 18 septembre 1933) relatif aux autorisations de prises d’eau sur l ’oued Beht et l’oued Sebou,

    -         le dahir du 11 Rabia II 1354 ( 13 juillet 1935) relatif aux autorisations de prises d’eau dans la retenue du barrage de l’oued El  Maleh et sur l’oued Oum Er Rabia,

    -         le dahir du 8 joumada II 1358 ( 26 juillet 1939) réglementant l’exécution de forages pour recherches d’eau,

    -         le dahir du 12 joumada II 1370 (20 mars 1951) portant réglementation de l’exploitation et de la vente des eaux minérales naturelles et des eaux dites ‘’ de source ‘’ ou ‘’ de table ‘’ et de la vente des eaux minérales importées

    -         le dahir du 29 choual 1374 ( 20 juin 1955) relatif aux autorisations de prises d’eau sur l’oued Oum Er Rabia et l’oued El Abid,

    -         le décret royal n° 594-67 du 27 Ramadan 1387 (29 décembre 1967) portant création de la commission interministérielle de coordination des problèmes concernant eaux alimentaires .  

  • You might also like